الأربعاء , أغسطس 4 2021

محكمة النقض تلغي سجن الضابط المتهم بقتل “شيماء الصباغ” وتأمر بإعادة محاكمته

قضت محكمة النقض في جلستها المنعقدة برئاسة المستشار طه قاسم نائب رئيس المحكمة، بنقض “إلغاء” الحكم الصادر من محكمة الجنايات بمعاقبة الضابط ياسين محمد حاتم صلاح الدين (ملازم أول بقطاع الأمن المركزي) بالسجن المشدد لمدة 15 عاما، في قضية اتهامه بارتكاب جريمة قتل الناشطة شيماء الصباغ.

وأمرت محكمة النقض بإعادة محاكمة الضابط المتهم من جديد، أمام إحدى دوائر محكمة جنايات القاهرة غير التي سبق وأصدرت حكمها بالإدانة.

واستهلت المحكمة نظر طعن الضابط المتهم، بتلاوة المستشار مقرر الجلسة لملخص للدعوى والطعن فيها.. وأوصت نيابة النقض في تقريرها بالرأي القانوني المرفوع إلى المحكمة، بنقض الحكم وإعادة المحاكمة.

وطالب دفاع الضابط المتهم بنقض الحكم وإعادة المحاكمة من جديد.. مشيرا إلى أن المسيرة التي قتلت شيماء الصباغ أثناء المشاركة فيها، أحاطت بها ظروف وملابسات استثنائية لوقوعها أثناء ذكرى ثورة يناير.

وأضاف أن المسيرة التي شاركت بها المجني عليها، لم يكن صادر بها إذن مسبق من وزارة الداخلية على النحو الذي حدده القانون، وأن المشاركين في المظاهرة خرجوا عن نطاق مظاهراتهم، الأمر الذي أصاب ضباط الشرطة بحالة من “الارتباط والاضطراب”.

وأكد الدفاع أن الضابط المتهم قال بتحقيقات النيابة “إنه لم يقصد إصابة المجني عليها، وأنه أطلق عيارا في الأرض لحمل المتظاهرين على التفرق، مشددا على انتفاء القصد الجنائي للضابط المتهم في ارتكاب الاتهام المسند إليه، موضحا أنه لو كان لدى الضابط نية القتل، لسقط عشرات الضحايا والمصابين”.

وكانت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار مصطفى حسن عبد الله، قد سبق وأن قضت في 11 يونيو من العام الماضي، بمعاقبة الضابط ياسين محمد حاتم صلاح الدين، بالسجن المشدد لمدة 15 عاما، وذلك لإدانته بارتكاب جريمة قتل الناشطة شيماء الصباغ.

وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى الضابط المتهم ارتكاب جريمتي الضرب المفضي إلى الموت، وإحداث الإصابة العمدية لباقي المجني عليهم من المتظاهرين أعضاء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي.. حيث تبين للنيابة العامة من واقع التحقيقات والمشاهد المصورة وشهادة الشهود وسؤال المتهم وبقية القوة الأمنية من ضباط الشرطة – إن الجريمة المرتكبة لم يكن لدى المتهم فيها نية القتل وإزهاق روح المجني عليها، وإنما اتجهت نيته إلى الضرب صوب المتظاهرين لحملهم على التفرق.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن وفاة شيماء الصباغ، حدثت إثر إصابتها بطلق ناري “خرطوش خفيف” أطلقه صوبها والمتظاهرين، أحد ضباط الشرطة من قوات الأمن المركزي، لفض تظاهرة بميدان طلعت حرب، فأحدث إصابتها التي أودت بحياتها وأصاب غيرها من المتظاهرين.

وضمت قائمة أدلة الثبوت التي أعدتها النيابة العامة ضد الضابط المتهم، أكثر من 20 شاهدا، عاصروا الواقعة، استطاعت النيابة من خلالهم التوصل إلى هوية الضابط مطلق النيران.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: