الأربعاء , يناير 27 2021

أنا لم ألتقيك أبدا …..قصيده للشاعر الزين سلمان

وحشة الماء 
للعشب 
في الشحوب 
وأحتفاء العشب 
بالماء في أخضراره
العشبي
وأمتداده لأعلى ليقطف
قبلة من الندى 
لي سدة الحلم 
الاتزان 
الذكريات 
لأول مرة لم ألتقيك فيها 
بتذكرة واحدة وبنطال جديد
كنت أصعد الحافلة 
أنا والحنين ورهط النساء
المقيمات في الذاكرة 
ايتها الغريبة الموحشة
مقعد الحافلة الذي احتواك 
حين غيابك يحسسني بنعومة جسدك اللدن 
و رائحة عطرك التي تصافح أنوف 
الجميع 
وأرتفاع صوتي ينادي عليك 
أنتماء لنظري حتى أراك قريبة
وأنت هناك 
في الليالي الباردة حين تعودين
منهكة كعصفور آخر الليل للفراش وحيدة 
وباردة كقطعة جليد من ثلوج 
البلاد التي تقطنين 
تفردين ملاءة البخور 
تتأملين مفاتن جسدك 
تدخنين سيجارة 
وتجلسين وحيدة 
على الذاكرة ينتظرك الأصدقاء القدامى 
مقاعد الدراسة الدافئة من
جلوس الجميلات 
والعشب الذي يحتفي بالماء 
أول قبلة لك 
أول جرح في القلب يُوجٍع 
وآخر تنهيدة تخرج الآن 
من الباب 
ايتها الغريبة البعيدة المُوّجٍعٓة 
وأنا لم ألتقيك 
لعشق قديم 
لدرب يقود إلى غير دربك 
لمقعد الحافلة الذي احتواك بشهوة 
وأخذ يحدث عنك 
النوارس 
سطوة الموج 
وبعض الأصداف على الأذن 
تفضح ما كان بينك وبيني 
وبين الحنين والعشب والماء
البلاد البعيدة 
الفراش الوثير 
وأنت وحيدة 
مثيرة 
ّ
ّ
ّ
ّ
ّلدهشة العشب حين لم ألتقيك

ّ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: