الخميس , يناير 28 2021

مصطفي السعيد يكتب …..عندما تكذب الصورة

قالوا لنا في كلية الإعلام قديما إن الصورة بألف كلمة، لأنها لا تكذب، لكن التقنيات الجديدة جعلت الصورة قادرة على أن تكذب بشدة، وذكرت صحفية أمريكية كانت مراسلة في لبنان، وتوجهت إلى سوريا لتغطية الأحداث في 2011 كيف كانوا يعدون مشاهد الفيديو المفبركة عن تعرض المدنيين للقتل، ويكفي وضع بضعة إطارات سيارات مشتعلة فوق المباني للإيحاء بأن المنطقة تعرضت لقصف جوي، وتصوير طفل مصاب، وامرأة تبكي بحرقة، ورجل يجهش بالبكاء، مع صور لآثار قصف ودماء، لتوحي بوجود مجزرة، وتقول الصحفية إنها استغربت من أن القصف ارتكبته الجماعات المسلحة في منطقة أخرى، لتشاهد النشرات في قنوات مثل الجزيرة والعربية مختلفة تماما عن الواقع.
جرى تدريب ناشطين عن أساليب إنتاج وفبركة مقاطع الفيديو والصور، وبرامج المونتاج الحديثة تجعل من الصعب أن يكشف حقيقة التزوير إلا المحترفين، لكن من لهم هوى يتلقفون الفبركة، ليدبجوا مقالات تدافع صراحة عن الجماعات الإرهابية، وعن ثورات مزعومة يقودها الدواعش وأمثالهم، وتجد منهم دعاة لليبرالية ويساريين سابقين التحقوا بالخدمة في المشروع الأمريكي، ويتلقون تمويلا سخيا عن جهدهم في الدفاع عن حقوق الإنسان “الإرهابي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: