ثقافة وفنون

عندما أحببتك ….قصيده للشاعره عزه رجب

عندما أحببتك …
كان الشتاء نائماً بين أحضانك 
والسماء في مخاض المطر 
و العالم مشغولٌ بزراعة قبلات النهار 
على مُحيا الليل !

وكنتُ أتساءل هل ستغيم السماء بعد مواسم الحرث تلك
وتنفجر الأرض بالمزيد من فوشار الفرح ؟

أنا يا حبيبي 
أعشق شكل الأرض المربع …
الذي ألهمني أن النسبية هي الزمن النائم بيننا 
حين لم نتقابل بعد ….
و أن المسافة بين تنهيدة شوق 
ولهفة حنين …
تترسب في ابتسامة صبر فوق جبين الانتظار !

لا تدعني أتلكأ في يومي 
حين أستيقظ و أنا مشغولة بالبحث عن فنجان قهوة 
لمجنونة إفطارها شعر ..
و قصائدها أنت …
ونصوصها غياب يمخر في رحلة بحث ٍ 
عن شيخ البحر ….
و أحدب نوتردام ..
و أليس في بلاد العجائب !

هذا الصباح أعرجٌ مذ أطل من نافذتي 
تسربتْ أخبار الجنود إلى مزاريب المياه 
وصاحت الأرض بأسماء الشهداء …
وفتحت المقبرة ذراعيها في حفاوة وتكريم !

يقولون أن السماء كانت بيضاء يوم استشهادك .
يقولون أن رتلاً من الملائكة كان يجتاح الأرض .
يقولون أن أصوات الرصاص توقفت في بنغازي .
يقولون أن الوطن وقتها كان فوق منصة المزاد العلني .
يقولون أنك أفسدت المزاد …..
وغادرتْ قبل أن يغادرنا الوطن !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى