رؤى ومقالات

محمد محمود عيسى يكتب .. شباب مصر لا نعرفهم ولا نفهم لغتهم …

شباب يتحدث لغة لا نفهمها لا نعرفها يستخدم مفردات شابة تناسب سنه وعمره الذي يعيشه وأيامه التي ينطلق منها يحدثك عن البلد والوطن بقوة وحماسة شبابه وعمره وانطلاقته نحو المستقبل لا يقل عن أي إنسان في البلد إخلاصا وعشقا لهذا البلد نشعر أمامهم أننا متأخرون جدا في كل شيء متأخرون عنهم في القول ومتأخرون عنهم في الفعل يحملون أفكارا وأحلاما لأنفسهم وللبلد ويتمنون أن يعيشوا ويسبقوا سنوات عمرهم ويقدموا أغلى ما يملكونه للبلد الذي يعيشون فيه يشعرون أنهم لا يقلون عن أي إنسان في العالم بل هم على يقين أنهم أفضل من كل العالم بوطنيتهم ومصريتهم وعكس ما تسمعون عنهم تماما كلهم رجولة وخشونة وشهامة ويتصفون بالجلد والصبر على كل مشاكل عقبات وهموم البلد هم على يقين تام أن البلد من الممكن أن تكون أفضل وأفضل لو فكر القائمون عليها بفكرهم  وحيويتهم يريدون أن يسمع لهم أحد يريدون أن تهتم بهم الحكومة يريدون أن يأخذوا فرصتهم لكي يعبروا بصدق وإخلاص عن حبهم لبلدهم يريدون من الحكومة والنظام أن يضعوهم في مقدمة الصفوف يريدون من الحكومة والنظام أن يثقوا فيهم ولو مرة واحدة ويشركوهم في قيادة  الأماكن الحيوية والهامة في مصر يريدون أن تحتضنهم الدولة وتشملهم بفكرها وعقلها واهتمامها يريدون أن يشعروا أنهم يسيرون في ركب الحياة الطبيعية وأن لهم دور سيأتي ويأخذون أماكنهم الحقيقية والطبيعية في كل مؤسسات ومرافق الدولة يريدون أن يكونوا جزءا من واجهة الدولة ورجالها وقادتها يشعرون بالغيرة على بلدهم ويغضبون حينما يصفهم أحد بأنهم شباب صغار لا يمتلكون الخبرة ولا المعرفة فهم لا يحبون أن يزايد عليهم أحد في حبهم لبلدهم والانتماء إليها لهم حياتهم الجميلة الرشيقة الملونة بألوان الصباح شباب مصري جماله بجمال الورد الذي يزين جناين مصر جيل من الشباب بطاقاته وإبداعه وحيويته وقوته وتدفقه تشعر أن بيننا وبينهم سنوات طويلة وبينهم وبين الدولة مئات السنين ينتظرون الفرصة في أي مكان على أرض مصر يريدون أن يشعروا أنهم بالفعل أبناء البلد ولهم فيها مثل غيرهم يريدون أن يشعروا بأن من حقهم أن يتقدموا لأي وظيفة في الدولة طالما أنهم يمتلكون المؤهلات والشهادات المناسبة يريدون أن يؤمنوا إيمانا حقيقيا بأن فرصتهم في الدولة حقيقية وأن مصر يملكها الجميع لا يملكها أبناء الواسطة والمحسوبية يريدون تعليما راقيا حديثا عصريا يشعرهم بقيمة عقولهم ويحترم أفكارهم يريدون رجال دين يقدمون لهم الدين بلغتهم وببساطة وحيوية ونور أفكارهم يريدون أن تكون اليد الأولى التي تمتد إليهم هي يد الدولة الفاهمة الواعية العصرية الحديثة التي تؤمن بهم وبقدراتهم لا يد جماعة متطرفة ولا يد حزب تكفيري ولا جماعة من هنا أو هناك تحولهم لشباب لا قيمة له شباب مصري يحب بلاده أكثر منك أنت فمتى نفتح لهم الأبواب ونعطيهم الفرصة  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى