الأحد , يناير 17 2021

“لبنان .. وحزب الله “..طرق متقاطعة.. “الجذب” .. والرهانات الخليجية ..والايرانية.. “المؤسسين ” ..والحرب بالوكالة..”من يدفع للمغنى ” ..

تقرير / محمد مصطفى

أسس حزب الله على الدعوة الدينية التي تحرك أتباعه وتضمن له القدرة على الحشد واستمرار الدعم والمدد، وتم إنشاءه في الجنوب اللبنانى، عام ١٩٨٢ لكي يكون الذراع العسكري لإيران. كما صرح الحزب بذلك في أكثر من مناسبة وأشهرها البيان الصادر عن الحزب في ١٦ فبراير/شباط ١٩٨٥ وفيه أن الحزب “ملتزم بأوامر قيادة حكيمة وعادلة تتجسد في ولاية الفقيه، وتتجسد في روح الله آية الله الموسوي الخميني مفجر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة”.

السيد حسن نصر الله

ورواده كانوا من الشيعة المهمشين والملتزمين مقارنة بحركة أمل. حيث إن كل أفراد الحزب هم من اللبنانيين الشيعة، ويعتبرون الولي الفقيه في إيران مرجعا دينيا وسياسيا لهم.

وعلى مستوى القيادة فهو اليوم يتبع السياسة الإيرانية بشكل كامل وهذا أمر معروف وصرح به أمينه العام حسن نصر الله “سنكون حيث يطلب منا أن نكون”. وبالتالي فإذا اقتضت مصالح إيران قصف إسرائيل أو الصلح معها أو قصف السوريين أو قصف طرابلس فسيفعل.

وبداية الصراع المسلح بين إسرائيل وحزب الله كانت عام 1982م، مع الاجتياح الإسرائيلي للبنان ، وجاء نتيجة رغبتها “اسرائيل” في طرد قوات منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان، ومن هنا هاجمت إسرائيل لبنان عسكريًّا واجتاحتها بريًّا حتى وصلت الحشود الإسرائيلية إلى جنوب طريق بيروت دمشق وجاء وجود الحزب كنتيجة لعملية الاجتياح الإسرائيلي للبنان من أجل مقاومة هذا الاجتياح عسكريًّا.

صمدت منظمة التحرير لمدة 88 يومًا في بيروت، لكنها خرجت في النهاية إلى تونس فحاولت إسرائيل تنصيب حكومة موالية لها، لكن المقاومة الشعبية اندلعت ضد الوجود الإسرائيلي بقوة برزت بوضوح خلالها ، مقاومة حزب الله اللبناني وعملياته التى وصفت “بالموجعة”.

alarab270912a30

وانتهت المواجهات المباشرة بين حزب الله وبين إسرائيل عام 1985م، في أعقاب الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، وسط سطوع نجم حزب الله كأحد أبرز مقاومي الدولة الإسرائيلية.

وجاءاغتيال الموسوي “الامين العام لحزب الله ” عام 1991م، وتم انتخاب عالم الدين الشيعي عباس الموسوي أمينًا عامًا لحزب الله اللبناني، خلفًا لأول أمين عام للحزب صبحي الطفيلي.

وفي يوم 16 فبراير 1992م، قامت الطائرات الحربية الإسرائيلية بإطلاق صواريخها الحرارية الحارقة على سيارة الموسوي أثناء عودته من بلدة جبشيت باتجاه بيروت؛ ليقتل الموسوي هو وزوجته وابنه، في نفس العام تم انتخاب الأمين العام الحالي للحزب حسن نصر الله خلفًا لموسوي.

هل انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان نتيجة مقاومة ؟

وبتاريخ 13/6/2004 نشرت صحيفة (شبيغل الألمانية) نص بنود الاتفاق السري الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل من جهة وبين ما يسمى ميليشيات حزب الله اللبناني ومسئولين إيرانيين وسوريين وبحضور ممثل عن الحكومة اللبنانية و الولايات المتحدة ووسطاء ألمان حول الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان التي تم 2005

وبرغم من التكتم الشديد الذي سادت الأجواء السياسية المحيطة بهذه اللقاءات المكثفة بين المسئولين الإيرانين وحزب الله والسوريين من جهة والوسطاء الألمان والإسرائيليين، استطاعت جهات أمنية إسرائيلية وألمانية تسريب نص الوثيقة الموقعة بين حزب الله وإسرائيل.في مدينة (كيل) ألمانيا.

وتنص الوثيقة:

المرحلة الأولى من الاتفاق:

تشكيل لجنة أمنية من ميليشيا حزب الله وجيش الدفاع الإسرائيلي لوضع خطة ميدانية لترتيب عملية انسحاب جيش الدفاع الإسرائيلي بإشراك بعض الضباط الأمنيين في الجيش اللبناني الذي يختارهم الحزب.

المرحلة الثانية:

فقرة -أ- يقوم الجيش الإسرائيلي بسحب كافة قواته من كامل الأراضي اللبنانية والحزام الأمني إلى الحدود الدولية في مدة لا تتعدى ثلاثة أشهر تحت إشراف ممثل الأمين العام للأمم المتحدة وفقاً للقرارات الدولية المتعلقة بجنوب لبنان وإنهاء حالة الحرب هناك. كما يقوم جيش الدفاع الإسرائيلي بحل وتفكيك مليشيات جيش لبنان الجنوبي.

– لا يشمل الانسحاب مزارع شبعا على أساس أنها أرض سورية، مرتبطة أمنياً بهضبة الجولان. وأمن دولة إسرائيل.

فقرة -ب- تقوم ميليشيا حزب الله بتسلم المواقع العسكرية والأمنية من جيش الدفاع الإسرائيلي، وجيش لبنان الجنوبي فوراً بعد إخلائها. للحيلولة دون وقوعها بأيدي منظمات فلسطينية أو إرهابية معادية لاسرئيل.

فقرة -ت- يتعهد الجيش الإسرائيلي إطلاق سراح أسرى ميليشيا حزب الله ممن استكمل معهم التحقيق، على أن يتم إطلاق الشيخ عبد الكريم عبيد في مرحلة لاحقة بعد تسوية وضع الطيار الإسرائيلي ورفاة رفيقة . وسيقوم الوسطاء الألمان بمعالجة هدا الملف.

فقرة -ج- يتعهد الجيش الإسرائيلي بعدم استهداف أعضاء أو مؤسسات تابعة لهذا الحزب، وأن يسمح للحزب تحريك أسلحته الثقيلة في المنطقة الحمراء للحفاظ على الأمن والهدوء.

فقرة -د-: أن تعمل ميليشيا حزب الله على الانتشار في كافة المنطقة الحمراء (الحزام الأمني) وحتى الشريط الحدودي بين لبنان ودولة إسرائيل. وإحلالها مكان ميليشيا جيش لبنان الجنوبي بعد حل الأخرى.

فقرة -و- أن يعمل الحزب على ضمان الأمن في هذه المناطق التي ستصبح تحت سيطرته،وذلك بمنع المنظمات الإرهابية من إطلاق الصواريخ على شمال إسرائيل، ووقف تسلل واعتقال العناصر التي تهدد أمن حدود إسرائيل الشمالية.وتسليمهم إلى السلطات اللبنانية لمحاكمتهم.

– كما يتعهد الحزب بمنع الأنشطة العسكرية وغير العسكرية لمنظمات إرهابية فلسطينية أو لبنانية معادية لإسرائيل في المنطقة الحمراء.

– يتعهد حزب الله بالمساعدة في جمع وتقديم المعلومات عن الطيار الإسرائيلي (كوخاي ) الذي اختفى في لبنان أثناء الحرب.

فقرة -هـ- تنسق الحكومة اللبنانية والسورية مع حزب الله على تنفيذ الاتفاق كما تتعهد إيران بكونها المرجع والمؤثر القوي لحزب الله بضمان الاتفاق والمساهمة الفعالة في تثبيت الأمن في هذه المنطقة.

تتعهد الحكومة اللبنانية والسورية بعدم ملاحقة، أو محاكمة، أعضاء جيش لبنان الجنوبي وأن تقدما المساعدة على دمجهم بالمجتمع وتوفير المساعدة والحماية اللازمة لمن يرغب منه العودة إلى بيته.

وبناء عليه ستقوم كل من إيران وأمريكا بالسعي لحل مشكلة الأموال الإيرانية المجمدة في الولايات المتحدة التي تطالب بها إيران.

وعلق ..مسئول فتح في لبنان: إن هناك طبخة حدثت في الجنوب إذ كلما أرسلنا مجموعة لتضرب إسرائيل اعتقلها حزب الله وسلمها للدولة.

واضاف ..ان منذ أن انسحبت إسرائيل لم يطلق حزب الله طلقة واحدة ضدهم على طول الحدود وهم على بعد أمتار منه. باستثناء مزارع شبعا، لأنها لم يشملها الاتفاق. وهي منطقة صغيرة جداً حوالي 200 م جبلية وغير مأهولة. وقد تركتها إسرائيل للحزب .

واشار ..ان الحزب كان ينادي بتحرير القدس ثم اصبح شعاره إلى تحرير الجنوب ثم أصبح شعاره تحرير مزارع شبعا فقط… أين ذهبت القدس وفلسطين من ادبيات الحزب ..؟

fox

ثم اشتعل فتيل الحرب على اثر “اسر”جنديين اسرائيليين ” بين حزب الله ،واسرائيل ، واللحقت مقاومة حزب الله  هزيمة للاحتلال الإسرائيلي في حرب تموز عام 2006، التي استمرت ثلاثة وثلاثين يوما، شنت خلالها بضربات موجعة صاحبها اختراق أمني واستخباري، عندما تمكن مقاومون من حزب الله فى يوم 12 يوليو عام 2006 من أسر جنديين إسرائيليين والتى سميت بعملية “الوعد الصادق” بعد أصرار العدو على إبقاء مختطوفين لديها، وإصرار حزب الله على تبني تحريرهم، من بينهم “سمير القنطار”، وقررت المقاومة اللبنانية أسر جنود إسرائيليين لتحرير بقية اللبنانيين وغيرهم من المعتقلات الإسرائيلية.

وفي اليوم التالي، شن الجيش الإسرائيلي هجوما جويا على جنوب لبنان، مستهدفا محطات الكهرباء ومطار بيروت وشبكة من الجسور والطرق، مما أدى إلى مقتل العشرات، كما انضمت قوات بحرية إسرائيلية للهجوم، واستدعى الجيش الإسرائيلي فرقة احتياط مؤلفة من ستة آلاف جندي؛ لنشرها سريعا شمال إسرائيل، تحت تعليق إعادة الأسيرين إلى إسرائيل.

وتضاربت إسرائيل فى نشر أهدافها من العملية منها إعادة الأسيرين وضرب المقاومة المتمثلة فى حزب الله والوصول إلى الليطاني؛ لمنع صواريخ حزب الله وفي كل يوم من الحرب كان هدف جديد، وبالرغم من تعدد الأهداف، إلا أن الحرب انتهت دون تحقيق هدف واحد، إلا أن الهدف كان واضحًا ضرب المقاومة اللبنانية.

وهدد الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله بقصف مدينة حيفا إذا استمر العدوان الإسرائيلى فأطلقت المقاومة اللبنانية صواريخ على مدينة حيفا، بعدما أطلقت المقاومة الصواريخ على بلدات وقرى أخرى شمالي إسرائيل.

وأعلن في بيان له بعد القصف الصاروخي أنها “حربا مفتوحة على إسرائيل كما اختارت هي”، مهددا بقصف مدن في العمق الإسرائيلي تتجاوز مدينة حيفا، وكان هذا في بيان أذاعته قناة المنار.

وفي نهاية أول تصريح للأمين العام لحزب الله بعد بدء الحرب، أعلن حسن نصر الله عن ضرب البارجة الحربية الإسرائيلية ساعر خمسة، اعترفت بعدها إسرائيل بمقتل 4 جنود، بعد قصف البارجة، أبعدت إسرائيل قطعها البحرية عن الشاطئ اللبناني تجنبا لتعرضها لضربات أخرى.

وفى يوم 14 أغسطس 2006 كان لحظة إعلان الانتصار في الحرب التي شنت بأياد إسرائيلية ضد لبنان ، وبدأت قوافل النازحين بالعودة إلى منازلهم على امتداد الجنوب والبقاع الغربي والضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.

 من الجنوب، “جيش لحد ، وحزب الله “….؟     

تشكلت ميليشيا جيش لبنان الجنوبي أو جيش لحد بدعم من إسرائيل ومعظم افرادة من أبناء القرى الجنوبية ووحدات من الجيش اللبناني منشقة. تم تأسيس هذه الميليشيا عام 1976 على يد أفراد من الجيش اللبناني في مدينة مرجعيون. وكان أغلب أعضائه من اللبنانيين المسيحيين والشيعة الذين كانت لهم مشاكل مع فصائل من المقاومة الفلسطينية التي سيطرت على جنوب لبنان في ذلك الحين.

بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1978 الذي عرف بعملية الليطاني توسعت منطقة سيطرة هذه التشكيل من عملاء إسرائيل بحكم السيطرة الميدانية لجيش الاحتلال. وقاتلت هذه الميليشيا أعداء إسرائيل” منظمة التحرير الفلسطينية و المقاومة البنانية “.

كان أول قائد لجيش لبنان الجنوبي الرائد سعد حداد، وبعد وفاة حداد بمرض السرطان عام 1984، خلفه أنطوان لحد وصل عدد أفراد هذه المليشيا 6000 جندي.

ظل أفراد جيش لبنان الجنوبي يتقاضون رواتبهم من الجيش اللبناني حتى عام 1990، فهو منظمة مستقلة انشئت في البداية بهدف حماية المدنيين اللبنانيين من منظمة التحرير الفلسطينية. وبمرور الوقت ازدادت العلاقات مع إسرائيل قوة بدعم إسرائيل الجيش بالإمدادات. وازداد اعتماده على إسرائيل بعد عام 1990 عندما أعلنت الحكومة اللبنانية الجديدة انذاك بأن جيش لبنان الجنوبي منظمة خارجة، وأوقفت دفع الرواتب لأعضائها. وفي ذات الفترة، شن حزب الله هجمات وكون عدد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان لم يكن يزيد عن بضع مئات في ذات الوقت، قام جيش لبنان الجنوبي بمعظم القتال عن إسرائيل. كما أدار الشؤون الإدارية المدنية في المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل.

في مايو من سنة 2000، انسحبت القوات الإسرائيلية من المنطقة المحتلة في جنوب لبنان طبقاً لتصريحات إيهود براك رئيس الوزراء الإسرائيلي في حملته الانتخابية في مايو 1999، وبعد إبلاغ الأمم المتحدة عن ذلك في أبريل 2000. عارضت قيادة جيش لبنان الجنوبي قرار الانسحاب ثم هرب اعضاءه إلى إسرائيل التي استقبلتهم، ونزح العديد من أفراد الجيش، وبعضهم مع أفراد عائلاتهم إلى بعض الدول الأوروبية .

و استولى عليه حزب الله على معدات واسلحة “جيش لبنان الجنوبى “وهو مكون من :

دبابات تي-54، دبابات تي-55 ، ناقلات جنود بي تي أر-152، مدرعات بي تي أر-50

مركبات استطلاع بي أر دي إم-2 ، مدرعات إم-113، مدافع للقذائف الهاون، مدافع رشاشة

وكانت هذة الاسلحة بمثابة قوة دافعة الى حزب الله لتقوية “شوكتها فى الجنوب اللبنانى “

“حوار المنشق ” الوحيد “الذى تكلم “..

حزب 1

كشف منشق عن حزب الله، عن العلاقة بين إيران وإسرائيل، ودور الموساد في تلميع حزب الله، وكيفية خداع العرب، في صنع أسطورة حسن نصرالله.

وقال منشق عن حزب الله، عبر توتير في عدة تغريدات بعنوان “حكاية حزبالة”، إن الإعلام الإسرائيلي صنع أسطورة حزب الله لتلميع حزبالة بين العرب وكي يتم خداع العرب إن إيران ضد إسرائيل”.

وأضاف :” حسن نصرالله كان يلتقي مع الإسرائيليين سر في البحر على بارجة إسرائيلية للتنسيق مع المخابرات الإسرائيلية”.

وقال: لا تصدق أبدا كذبة أن حزب الله حرر كل لبنان عندما تحررت بيروت الجبل صيدا شرق صيدا لم يكن احد يسمع بوجود حزب الله؛ ولن ترضى عنك أمريكا الا عندما تكون مع إيران ميشال عون مثلاً ضد إيران كان منفي في فرنسا صار مع حزب الله ووعدوه أن يكون رئيس لبنان”.

حزب 2

وأشار إلى أن “حزب الله صنيعة التحالف الإيراني الإسرائيلي؛ فهل تصدقون كذبة أن أمريكا كانت تريد اعتقال الإرهابي عماد مغنية منذ الثمانينات !!.. التاريخ يعيد نفسه و الآن تهجير السنة لصالح إيران و حزب الله، في الثمانينات كان تهجير مسيحية لبنان كي يحكم حزب الله وإيران لبنان، وامريكا باعت المسيحين في لبنان في الثمانينات كي يتم سيطرة إيران وحزب الله على لبنان”.

وأكد منشق أن هناك أسرارا سيتم الكشف عنها في القريب العاجل.

إسرائيل لن تهاجم حزب الله

الافرادوالاتباع والمقاتلين التابعين لـ حزب الله ، جميعهم يطيعون الأئمة الذين يمهدون لظهور المهدي. أما بالنسبة للقادة فهم ينفذون دورا وظيفيا في إطار منظومة سياسية تنسجم مع معتقداتهم.

فهل هناك مؤامرة أو تمثيلية كما يعتقد البعض؟

02135870 400

 الحقيقة أن هناك تقاطعا للمصالح أو تضاربا للمصالح حسب الحال والظروف. فالعداء بين حزب الله وإسرائيل هو عداء حقيقي، ولكن هذا العداء يتحول إلى فعل عدائي (حرب) أو يبقى في إطار السياسة والديبلوماسية حسب ما تقتضيه المصلحة في سياق الصورة الأكبر.

وإسرائيل لن تهاجم حزب الله بشكل عنيف يؤدي به إلى سحب قواته من سوريا، لأن ذلك سيعني إسداء خدمة للثوار في سوريا وكذلك لجبهة النصرة في الجنوب السوري،

ويعني هذا بالنسبة لإسرائيل تحويل الخطر الملموس والذي يمكن قياسه والتحكم بأفعاله (حزب الله) إلى أخطار مجهولة ولا يمكن حاليا التوقع بماهية تطورها على وجه الدقة (تطور الحال في سوريا).

وإسرائيل لن تعمل على التصعيد العسكري بما يؤدي إلى إضعاف حزب الله بشكل خطير في هذه المرحلة لأنه يخدم مصلحتها على المدى القريب والمتوسط. كما أن استمرار تورط حزب الله في سوريا سيؤدي بشكل تلقائي إلى إضعافه واستنزافه واستنزاف أعداء إسرائيل الآخرين الحاليين أو المحتملين على الجانب السوري بدون أن يكلف ذلك إسرائيل حربا جديدة.

 

وفي النهاية لابد من الاشارة إلى أن حزب الله هو ابن بيئته المحلية والإقليمية بشكل كامل، حيث إنه حزب طائفي يمثل مصالح طائفة كانت مهملة ومهمشة على الدوام، ويعمل في ظل دولة يقوم نظامها السياسي على أسس طائفية محضة، ويتحرك في منطقة تستمد دولها وأنظمتها الرئيسية شرعيتها من الأيديولوجيات والمعتقدات الطائفية المؤسسة لها: إسرائيل وإيران والسعودية ثم العراق والنظام السوري.

وعليه فليس من الغريب أن نشهد ولادة ونمو وتغول حركات وأحزاب طائفية مثل حزب الله ومثل تنظيم الدولة، فغياب النظرة النقدية للتاريخ في منطقتنا يؤدي إلى إعادة تركيب وتوليد تلك البنى الأيديولوجية التاريخية في الحاضر، ولكن بأشكال أكثر تشوها وأكثر همجية نتيجة لانحراف ظروف الحاضر عن تلك التي نشأت فيها البنى التاريخية القديمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: