الأحد , يناير 17 2021

أميرة غريب تكتب : دعارة مقدسة

ليس مستحيلًا ان يكمن السقوط احيانًا خلف ابواب الشرف .. و أن يحيا الموت خلف دقات قلوب نابضة ..!!

يأتي الزواج مجتمعيًا  في ثوب مقدس لا يشوبه الدنس او التدليس كما جاء أيضًا في الأديان جميعها رباط مقدس غير قابل للإحلال او التبديل .. ولكن أين هو في قلوب و أرواح من أجتازوا قدسيتة وعبروا نحو جدران شراكة أبدية وحميمية .. اين تلك الكيانات الرجولية والنسائية من الدخول في ذلك المشروع الابدي ؟؟!!

عقد الزواج قد يكون شهادة مرور لحياة مثالية شكلًا ولكنه ليس بالضرورة ان يكون في ذلك مضمونَا .. حيث امتلأت البيوت بأحاديث سرية وتفاصيل مخجلة و أصوات عاجزة عن اتخاذ القرار خلف ابواب العديد من الكيانات الزوجية فأصبح الزواج ممارسة للدعارة  والرزيلة الاخلاقية في إطار شرعي خال من الحقيقة الشرعية .. مباح ومتاح ولكنه هدر وغدر لكل جسد بورقة وسطور اصبح كائنًا و مستباح !

جاء زحام الحياة وفوضتها فنسينا شرطًا من اهم الشروط لبناء كيان زواجي صحي ألا وهو الايجاب والقبول .. ولكن مامعنى ذلك المصطلح الدارج في اذهاننا و بين سطور ايامنا ؟؟

الايجاب والقبول .. هو شرط الاكتمال و الوصول ، اكتمال الروح ووصولها الى مستقرها الى مسكنها وو طنها ، الزواج وطن وسكن ، علاقة نابضة وليست خطوات بائسة نحو ممارسة الجنس !

لا يختلف الكثير منا على شكل العلاقة الزوجية والتي هي جوهر العبادات الانسانية شكلًا ومضمونًا  فلابد ان يعترف بها حتى لا يقودنا في ذلك فقط خيوطًا من الجهل والتجاهل لما يحدث خلف ابواب تلك الشراكة المزيفة والتي ستقودنا حتمًا إلى مواطن الضعف والإستسلام .

لابد وأن نقف أمام الحقيقة البائنة في ذلك وقوفًا حقيقيًا و بناءًا .. لابد وان نتخذ موقفًا بأسم الدين والمجتمع للإيقاف تلك الرذائل .. لإنهاء تلك المعارك النفسية المتزايدة يومًا بعد يوم لابد وان تشعر كل امرأة خلف ابواب تلك الشرعية بشرعية وجودها كقلب نابض وروح كائنة وليست كجسد حكم علية بمجانية الانتهاك من قبل جسد آخر ، واذا ما عرضنا في هذا وجهة نظر الدين لما كانت تلك الفاجعة حيث اقام الدين وأبان في هذا الحديث شروطًا وأحكامًا بائنة وواضحة لا جدال فيها ولا تعدي وهذا في قول الله تعالى -: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً

ولكن ماحدث بعد ذلك من الانتهاكات لاحكام القرآن السنة باسم العرف والمجتمع اثبت اننا كائنات رخوة وفاسدة غير قادرة على التحكم الرشيد او الحكم الواعي لبناء مجتمع سوي قادر على البناء والانجاز .. فجاء ما يجب ان يحدث نوعا من انواع الترفيهة والتدليل وليس الحق و الواجب  واللهاث وراء احكام المجتمع خوفا مما سيقولة الناس وخوفا مما سيقع مستقبلًا و ركضا خلف ازكبة الاموال الزائلة  ..

 وبهذا الوصول للمعنى الحقيقي للزواج  ستنسحب الكيانات الضعيفة الراكضة خلف شهواتها في هذا البناء المقدس وسيصبح لكل  انسان اقدم على تلك الخطوة هدف و وعي بكل ما هو مفروض ان يحدث وما هو واجب علية لاتمام العلاقة بنجاح وعدم السقوط في تلك الشبكات الحاملة في خيوطها دعارة مقدسة بأسم شرعية المجتمع والدين الكاذبة ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: