الثلاثاء , يناير 26 2021

كعادتها ….قصيده للشاعره لينا شدود

كعادتها ..
كانت تعزف أيام الآحاد في
ذلك المطعم المنسي،
بينما كانت الحروب تنشب في أماكن قريبة،
وسفن الشحن ترسو كدأبها في ميناء البلدة الصغير،
كانت تعزف لأجل لذكريات التي أغفلتها،
والكلمات المعلّقة في الحلق،
لأجل الذين كانوا يحثون الخطى
إلى فنائهم خائضين في برك القهر والوحل
التي تركها المطر،
أو عمن اختاروا صعود سلالم
لا تُفضي إلا إلى الفراغ.
كان عزفها ينهمر مع الأضواء الكسيرة ،
عبر صدوع الأبواب ليمرّ راعشاً فوق الرؤوس،
ويجرح أعيننا بظلال وثّابة.
في إحدى الليالي بكينا وبكت
حينما عزفت بمرارة،
يومها كان القمر فوق التلال بدراً وقلقاً،
وتفوح منه رائحة حديد مصهور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: