الجمعة , سبتمبر 18 2020

حكايات ملكية ….. الخديو اسماعيل و الامبراطورة اوجيني….

تحكي الاميرة فاطمة ابنة الخديو اسماعيل انه ، حين كان شابا احب فتاة فرنسية ارستقراطية ،و تمر السنين و يصبح هو خديوي مصر و تصبح هي امبراطورة فرنسا …انها الامبراطورة اوجيني ،و كان الخديو اسماعيل له امنيتان .. الاولى ، هي ان تكون مصر من اجمل البلاد و قد حقق هذه الامنية بالفعل ، و الثانية ان تأتي اوجيني الى مصر و ترى انجازاته .

كان افتتاح قناة السويس فرصة مناسبة لاستضافة الامبراطورة اوجيني و بالفعل دعاها الخديو اسماعيل كضيفة شرف الحفل و اشترى الخديو جزيرة على النيل و استدعى خبراء التجميل المعمارين من اوروبا لبناء قصر الجزيرة .

و يظهر القصر اجمل ما يكون و تاتي المفروشات من ايطاليا و فرنسا و تبنى نافورة في وسطه من اجمل نافورات المياه في مصر و يضع الخديو تمثالين لاسدين من الرخام الابيض على مدخله . عكف الخديو على التفكير في انشاء حديقة لا مثيل لها في العالم فكانت حديقة الاسماك فقد طلب الخديو اسماعيل من مدير متنزهات باريس ان يحضر احد الخبراء لتصميم حديقة تكون على شكل جبلاية ،و بالفعل تم انشاء الحديقة و اصبح المنظر العام لها في منتهى الروعة و اطلق عليها حديقة الجبلاية . وللحديقة تكوينات بحيث عندما يدخل الهواء و يسري من داخلها يحدث صوت موج البحر .

قضت الامبراطورة اوجيني 21 يوم في مصر كانوا مثل قصص الف ليلة و ليلة . كان الخديو اسماعيل بطلا لهذه القصة الحقيقية الذي احبها و احب ان ترى محبوبته مصر بلده كباريس الشرق .

و تمر السنين و تاتي الامبراطورة لمصر مرارا و تكرارا بعد وفاة الخديو اسماعيل تطل على ذكراها القديمة . شاهدها المصريون و هي تمشي حول قصر الجزيرة و حديقة الجبلاية و على الرغم من كبر سنها كانت تبكي و هي تسير على قدميها المتثاقلتان و كأنها تتذكر ان كل هذا الجمال كان من اجلها حين احبها الخديو ،و كانت اخر زيارة لها الى مصر ، بعد ذلك ماتت الامبراطورة اوجيني فقيرة في بلاد بعيدة ، تماما مثل من احبها …و تظل الحديقة متماسكة لتذكرنا بهذه القصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: