ثقافة وفنون

.. وأُسميه … وطناً …..قصيده للشاعر صبري شاهين

.. أُسميه وطناً ..

وأرسم بالطباشيرِ الحوائط والأعمدة ..
.. بما يروق لىّ …
.. أنا كُنت أبص عليّه وهو يلتئم …
.. ثم يُمسمر التراب فى حوافرِ الخيل …
.. فيتسع المدى للصهيلِ …
.. كان …
.. وكنت أُسميه التئام الجراحات …
.. الحضور …
.. البدوىّ الذى أَسلّم بُردته ..
.. لطفلٍ …
.. فى برودةِ الصحراء …
.. حكايات الحب …
.. الصفات التى قالها لنا المدرس فى الفصلِ …
.. ثم حين تلعثمت فى نطقها …
.. وّكزنى بين ضلعىّ وقال خسِئت …
.. وكنت أرمى المدرس بالطباشيرِ …
.. فيعلقنى فى بهوّ الفصل …
.. وأُردّد وراءه ..
.. الشجاع …
.. الكريم …
.. النبيل …
.. الزعيم ..
.. الجميل …
… ال………..
.. أنام وأنا أعدّ الصفات ….
.. ومايفنى من النورِ …
.. وتر واغنية …
.. تردّ الباب عن وطنٍ يُعاندنى …
.. فأنا شقىّ …
.. ومتهمٌ بحبِ الخيّر …
.. والدوران فى سورٍ من الإسفلتِ …
.. جبرىّ الإقامة …
.. ليس معى سوى ناىّ من البوصِ …
.. وبعض التوت والجميّز …
.. أربكنى صراخ الرمل …
.. فاستوقفت أعرابىّ ..
.. وقلت …
.. هل لى فى دياركم بشربة ماء … ؟؟
.. فغمغم ..
.. ثم أوجعنى …
.. وقال البئر منقسم الى نصفين ….
.. ومختلفين … !!
.. على حجرٍ يميل لوجه أحدهما …
.. قلت الماء ….. ؟؟
.. قال الماء جففه إقتتال الرمل …
.. وإشتعال سيوفهم …
.. ظلا يقاتل من يراه ….
.. وطائفيتهم …
.. وصوت الرسم بالكلمات …
.. والنسب الذى مازال يحكمهم ….
.. وكنت أهزّ جمر القلب …
.. فيوجعنى ..
.. نسبىّ العربىّ ….
.. وراحلة بلا عينين قاحلة من الأولادِ …
.. ثم أقول أغنيتى ….
.. بكائيات …
.. هزليات …
.. حماسيات …
.. وكلّ يحتمى بالظلِّ …
.. ولى أن أعترف بهشاشةِ الأنساب …
.. والأعراف …
.. واللغة التى تمحى لسان الطفل …
.. ياأهلٌ بلا أهل …
.. ويانهرٌ بلا شطآن يملأه الدم العربىّ ….
.. كَفىْ قلبى مآتمه ….
.. كَفىْ عينىّ …
….. لَمّ الدمع ………….. ؟؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى