ثقافة وفنون

نصوص تقليلية….للشاعر حميد الساعدي

1- 
لوحدي
وأقضمُ تفاحةَ المستحيل .
—————————————–
2- 
أنا رجلٌ بسيط القوافي
أكتبُ ما يجعلني على الدوام
ملتصقاً بالوحشة
وموغلاً بالذكريات
——————————————
3- 
لَستُ غزيراً بما يكفي
لأن أروي ظمأ الصحارى
فالسحابة التي جللت رأسي
كانت عاقراً منذ ولادتها .
—————————————
4-
بَنَفْسَجَةٌ أنتِ
أنا الغصنُ الذي يحملها
وتَتَكئُ عليه 
———————————
5-
النهاراتُ دَمٌ
والليالي حريقْ
كيفَ أصبو الى مبتغاي
وألقى الطريق ؟
—————————————–
6-
مُنذُ الآن
لاذت أمي بصمت المقابر
ففي العيد 
زحامٌ شديد .
————————————-
7-
حضوركِ في القلب
أكثرُ مما ينبغي .
———————————–
8-
تَفُرينَ مني 
الى غابةٍ من نُعاسٍ
بطعمِ القُبل
تلوذينَ بالصمت
أو تَصفينَ القصائد
مَحضُ الهَزَلْ ….!
—————————————-
9-
يَشِدُني الإيقاعُ في القصيدةْ
كرَقصَة ٍ لمَوجَةٍ وَحيدةْ
————————————–
10-
آهٍ أيها الحُزن 
كم كُنتَ قريباً مني
ولكنكَ الآن أقرب .
——————————–
11-
هاملتْ البعيدْ
يَعِبُّ من دمي أقداحهُ الخاوية
ويتركني للرذاذ .
——————————–
12-
غداً وغَداً وغَداً 
وغداً كلُ شيء :
قالها هاملت 
وأنا لا غَدَ لي .
—————————–
13-
أَكُلما فَرَرْتُ مني 
أمسَكتُ بي
أنا المُطارِدُ
والمُطارَدُ
كيفَ بي ؟
————————
14-
أَقرَاُ إسْمي حَرفَاً حَرفاً
عصراً عَصراً
أفتَحُ كُل مساء
قنينَةَ عِطرٍ
لإمرَأَةٍ مَجهولةْ .
—————————-
15-
الريحُ منفاي
والفراغ بوصلتي العاطلة
أنا شاعر …
————————–
16-
إنَ الجوعَ لَمورِقْ
والحرمانُ كِتابُ يفتَحُ جُرحه .
—————————-
17-
في خَلواتي
أقرأُ صمتي
وسُعال الليل
ولهاث الفَرَس المَطعونةِ بالدهشةْ .
————————————–
18-
يُتعبُني الحُب المصلوب
على عربات اللذّة في الطُرقاتْ .
——————————–
19 ـ
على ساحلِ ذكراكِ
ارتطمَت
مَوجَةُ عُمري
………………………………..
20 ـ
الأمواج التي غادَرتِ الشواطئ
لم تكن غيرَ ترنيمةٍ
للوداع الأخير .
………………………………….
21 ـ
كَبُرَ الصِغارُ
تَفَرقوا
وَمَشوا على سننِ الكِبار
أفي العيد يجتَمعون
أم يبقونَ كُلٌ في مَدارْ ؟
……………………………..
22 ـ
ألَمي في قَلبي
كَتَدويرةِ العِقالْ
في رأسِ أبي .
…………………………………
23-
لَستُ أدري :
أيّ ريحٍ أرغَمَتني
أنْ أؤآخي بين نيرانِ العَدو
ومتاهات الصديق .
————————
24-
لُعبَةً صَيَّرَتنا المَواعِظُ
في كُلِ خَطوٍ لنا داعيةْ .
————————-
25-
الكلماتُ التي ذابت على شفتي
لم تَكُن غير قصائد مؤجَلةْ .
——————————–
26-
فكَرتُ مِراراً في تَبغِ الأعمى
هَلْ يَستَأنِسُ مثلي
بدُخان الموت الخارجِ من رئَتَيه ؟
———————————
27-
تعالي…
وبعُمقِ ندائي
نَرفَعُ أشرِعَةً للريحِ ونَمضي .
——————————-
28-
فَقَطْ أيُّها البرابرةْ
إتركوا للأُمهات
قُبوراً لأبنائهنْ .
—————————
29 ـالجَمال وحدَهُ لا يكفي لأَنْ تَصحَبُكَ الملائكةْ
فالذينَ ذَهَبوا معها لم يكونوا وسيمينَ بما يكفي
لكنهم أقوياءَ على أنفُسهم
للحَدّ الذي صَعدوا فيهِ سلالمَ السماء
برشاقَةِ أرواحهم .
………………………………………..
30 ـ
فَراشَةٌ حَطَت على قُنبلةْ
فآنفَجَرَتْ فَراشةْ
وَظَلَّتِ القُنبلة
تَمتَصُ بالرحيقْ .
………………………………………
31 ـ
الغيابُ الذي انهَكَ القلبْ
صَلاةٌ مُؤَجَلةْ
زَرَعَني في الدروبِ تَيّهاً
وأثمَرَ توابيت
لم تُدرك القافلةْ .
……………………………….
32 –
الراحلون الراحلون 
ولست أعني
غير أحبابي الذين استوطنوني
كانوا معي لكنهم
بغبار يومٍ ودعوني .
………………………………….
33 –
الموجُ غطى الأرض
والكلماتُ واجمةٌ ثقيلة
ضاعت مواقيت الصلاة
على براءتنا القتيلة .
………………………………..
34 ـ
قلبي يقول:
إتْبَع ذلكَ الحلم
لا تتركها وحيدة
ولا تكترث لمابقي من السنين
الحياة قصيرة .
……………………………………………..
35 ـ
إنَّ قلبي يُحَدِثني بأنَكِ إمرَأةٌ باهرةْ
وتطاولينَ فُحولةَ الشُعَراء
تختزنينَ من ألفٍ وياء
تأريخَ عَصرٍ لا تموت َ بشَمسهِ إلا الزنابقْ .
……………………………………………….
36 ـ
سَأَلتُكَ عَني فَلمْ تُجبني
وأَسأَلكَ عَنكْ فلا تُجيبْ
أفي بوحكَ يسكنُ هذا النحيبْ ؟
………………………………………
37 ـ
من سنينٍ موجعات
أطلَقـتُ ترتيلي
فما وَسِعَتْ فَضاءات الخواءْ
صُراخَ جيليْ .
………………………………………..
38 –
لن تقولَ شيئاً للورد
لأنكَ لا تستطيع شَمّ عبيرهِ
وسط هذا الدخان 
أن تكونَ الحرائقُ عطراً
تلكَ هي المسألة .
………………………………………….
39 –
بعدَ كُل قصيدة
أقول لي :
إمحِ كل شيء
إني أبدأُ من جديد .
……………………………………………
40 ـ
سَقَطَ القناعُ عَن المُمَثلِ
فأحتمى بالصمتِ 
والظِلِ الهزيلْ
فبأي موتٍ كان يعبَثُ
أيُّ خَطبٍ مُستَحيل .
…………………………………….
41 ـ
أرسمُ في الضَياع
مملكةً حدودها سَحابةْ
وعَرشها دَمي .
…………………………………..
42 ـ
لا مناصَ لي الآن
سوى ان أتوسَدَ في غفوة الريح صوتي
أُجاريكِ صَمتاً بصمتْ
وأجمعُ فيكِ بقاياي
مِنْ لحظةٍ قد تشظتْ بكُل إتجاهْ .
…………………………………….
43 ـ
الطائرُ الوحيد
يطير في الأعالي
مُنتَفضاً
حَطّتْ على كتفهِ
سحابةُ النهار
يرسمُ في الفضاء
دوائراً وهميةً
يكادُ لا يبصرُ ما يرى 
لأنهُ يضيعُ في الغُبار
………………………………………….
44 ـ
العيونُ التي تنبثقُ من محاجرها فَجأةً
وتَنطُ نطيطَ الفئران 
كانتِ الوحشةُ 
هي التي سَكَنَتْها على الدوامْ .
…………………………………………
45 ـ
هَيأي العُمرَ لأحزانِ الصغارْ
وأنثري فوقي زهوراً شائكةْ
فأنا قد مُتُّ مُذ طَوقَني ثوبُ الجَلالْ
وأحتواني في عُيونِ المَلكةْ .
……………………………………….
46 ـ
النَصُ الذي يكتبُني ،
أحوجَ مني الى كينونته
بهِ أمضي 
وبي يمضي
قد نتعارضُ
لكننا نلتقي في آخر الطريق .
…………………………………………
47 ـ
ما يزالُ بي رمقٌ من الحب
رغم أجواء الكوليرا .
……………………………………..
48 ـ
لا مَناص من أن أكون إلا أنا
شجرةٌ عتيقة 
بجوارِ حائط متهالك
تتقشر يومياً
لتنكفئ عند المساء .
…………………………………….
49 ـ
كوُني هادِئَة ً
وانفَلتي من ربقةِ هذا التَيّه
فَلستُ مَلاكاً
كي أتَمَكنَ
مِنْ أن أعبُرَ
فوقَ سَماواتٍ حالمةٍ
وأجاوزَ قَدَري
ما رُمتُ
بكُل لُغاتي
أنْ أتَوَسَدَ وَهماً يَخذلُني
في حبكِ ألقٌ يُشعلني
لأظلَّ مُقيماً في ذاتي .
………………………………….
50 ـ
أُريدُ أنْ أَتَحَرَرَ مِنكِ 
يا امرَأَةَ المُستَحيل .
…………………………………
51 ـ
تُفكرُ كثيراً
تحاول أن تكونَ قريباً من فِكرةٍ تبدو ناصعة 
لكنَ فِكرةً واهيةْ
تُمسكُ زمامها
هي التي تبدأُ معك 
لن تُفلتَ منها إلا بالتساؤل
الخيطُ الرهيف الذي يشدُكَ اليها 
لا يبدو مُقنعاً
غيرَ أنكَ تمضي 
ولا حاجَةَ في السؤال
غير ان تعود أدراجَك من حيثُ بدأت 
لتُدرك أن ما انسكبَ على الورق 
كانَ أغبى مما في رأسك .
…………………………………………
52 ـ
في أيّ خَطو ٍ
ضَيّعَتْني صَبوَتي
وَتَرَنَحَتْ
فوقَ المَمالكْ ؟
قيثارتي
لابُدَّ تَصْدَحُ
والطَريقُ مُبعثَرٌ 
كُوني صَديقَاً
كي أكونَ مُحايداً
وأبَدّدُ الذات الغَريبةِ
في دياركْ .
………………………………………..
53 ـ
الشارعُ الذي أدمنَ الحزن من خطواتي 
لم يكن غيرَ وَجدٍ وذكرى 
في مساء ٍبعيد
أَطَلَّ من زاويةٍ مُعتمة ْ.
…………………………………………….
54 ـ
حينَ غادَرَتْني
لم تكن في المدى
غير أَنَّةٍ موجعة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى