أخبار العرب

ليبيا تسعى لدمج الجماعات المسلحة فى المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية

 

تعتبر حكومة الوفاق الوطني الليبي برئاسة المجلس الرئاسي “هي الجسم الشرعي الوحيد الموجود حالياً كجسم تنفيذي يستمد قوته من الاتفاق الذي وقعت عليه جميع الأطراف وصادق عليه البرلمان،

والمجلس يعمل من داخل ليبيا في العاصمة طرابلس، وكان دخوله طرابلس بطريقة سلسة وسط قبول شعبي كبير جداً”.

وقال أحمد معيتيق، إن المجلس الرئاسي الليبي يعتزم إنشاء مؤسسة عسكرية ليبية قوية، تعتمد على وزارتي الداخلية والدفاع، لتواجه الإرهاب الذي أكد أنه الخطر الحقيقي الذي يواجه ليبيا والعالم، وهو ما يتطلب تعاوناً مع المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب وبخاصة روسيا.

واشار.. معيتيق، أن “المجلس الرئاسي مصمم على بدء بناء مؤسسة أمنية صحيحة، ولا يتم ذلك إلا من خلال وزارتي الداخلية والدفاع”، مشيراً إلى أن القرار الأول للقائد الأعلى للمجلس الليبي كان تشكيل غرفة  لمكافحة الإرهاب “من منطقة سرت إلى مصراتة”.

وحثّ معيتيق كل الأطراف الليبية والدولية على التعاون مع بعضها لمواجهة الإٍرهاب، ولفت إلى أنه “من أهم الإشكاليات التي تواجه حكومة الوفاق هي محاربة الإٍرهاب، وعلى الليبيين الالتفاف لبناء كافة مؤسسات الدولة والتصدي لهذا الخطر”.

ونفى معيتيق أن يكون المجلس الرئاسي دخل طرابلس وسط حراسة بعض التشكيلات المسلحة، مشدداً على أن “المجلس الرئاسي حاول أن يحافظ على السلم الاجتماعي بدخوله عن طريق القوات البحرية الليبية، ونحن لا نريد أن نمارس سلطاتنا إلا عن طريق وزارة الداخلية لأنها المسؤولة عن تأمين هذه الوزارات”.

لافتاً إلى أن “هناك مشاورات بين كل الأطراف حول حق مجلس النواب في عقد جلسة علانية لإعطاء المزيد من الثقة لهذه الحكومة، حتى يمارس الوزراء عملهم بطريقه يقبلها الجميع”.

واعتبر معيتيق أن من أهم أسباب انتشار وتوغل تنظيم الدولة الإسلامية [داعش — المحظور في عدة دول بينها روسيا] والتنظيمات المسلحة في ليبيا “انقسام السلطة وعدم وجود سلطة مركزية

بينما رحب ..معيتق.. بكل دعم من أي طرف في مواجهة الإرهاب، ومن خلال المجلس الرئاسي نرتب مع كل الدول لمكافحة الإرهاب، ونعرف أن هذه المشكلة دولية وليست مشكلة إقليمية أو ليبية، ويجب أن تكون الدول على قدر المسؤولية في الوعود التي وعدت بها المجلس الرئاسي الليبي”.

ودعا ..معبتق.. “القيادة الروسية إلى معاونتنا لمكافحة الإرهاب وبناء المؤسسة الأمنية والعسكرية الليبية، وعلاقتنا القوية والتاريخية مع روسيا تجعلنا ندعو القيادة الروسية لأن يكون لها دور فاعل معنا في محاربة الإرهاب  وبناء مؤسسة أمنية عسكرية قوية في ليبيا”.

واشار انة من غير الممكن التخلص من التشكيلات العسكرية المنتشرة في عدة مناطق ليبية في مدة قصيرة، بل “هناك خطة كاملة لوضع تلك التشكيلات داخل أماكن مغلقة، ثم تتعامل مع مؤسسات الدولة وتأتي تدريجياً، إلى أن نتخلص منها نهائياً”،

وأوضح “لا يمكن إغفال أن تلك التشكيلات المسلحة هم من أبناء الشعب الليبي، ونحن نحتاج لهم في بناء مؤسسات الدولة، وليس بالضرورة داخل المؤسسات العسكرية بل أيضاً المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية، وأن يكون ذلك داخل أطر الدولة، ونحن نسعى إلى وطن نتكاتف فيه جميعاً حتى خارج الاتفاق السياسي”.

يشار إلى أن رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي قد وصلوا، آخر مارس الماضي، إلى قاعدة ” أبو ستة” البحرية على متن فرقاطة ليبية، برفقة رئيس وأعضاء لجنة الترتيبات الأمنية، وبحماية من عدد من الكتائب المسلحة المؤيدة لحكومة الوفاق الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى