ثقافة وفنون

كل تلك العروق…..قصيده للشاعره رودي رياض سليمان

كل تلك العروق
الجذور
الشرايين
وبعض الأوردة
هي أنا
نعم انا
. كتلتها متلاصقة متكومة متقوقعة
علي بي
كل الآهات التي تتخلل فضاء الأنا
واسعة جداً
سعة الكون بكواكبها
فراغ كبير ومليء بالآهات
ومازال أحد ما هناك يغني
للفرح المنقرض مني
المفقود على حافة الأمل
بعينيّ كمنظار دقيق
أفصّل المشاعر
ذرة ذرة
شعيرة شعيرة
لأكتشف الخلل
وأضع إصبعي فوقه
أحبسه وأبعده
لم أجد مايدعوني للغرابة
لم أجد مايدعوني لشيء أبعده
شيء ما فوق الطبيعة
أوتحت. المعقول
لم أرى الانحناءات البارزة في القدر
ولا رعونة تقبّل الوقائع
كان من الصعب أن ألمح كل هذا الظلام
وكل هذا الالتواء في درب قدر
مازلت في تلك الحيرة
إحدى عشر كوكباً
وعشر أقمار
وأرض
وسبع سموات
واثنان وثلاثون حولاً
وحياة أولى وثانية
ومابينها برازخ ونيران
ومازلت أحاول إيجاد البذرة المتعفنة
في ذرات مشاعر أملكها
ولا أدرك لما هي لي
ربما أن تمتلك
حزناً
كما لو أنك تمتلك عينان وأنف وفم
يرافقونك على مدى العمر
وكذلك الحزن
يولد معنا
ليُدفن معنا
ويتذوق تراب قبرنا
فيتلذذ بآهاتنا
على مرّ العمر
إنه الحزن الكبير
القدر المتناثر على أبواب مغلقة
تضمد جراحاتها
بملوحة دموعي الصلبة
من عيون ذبلت بالنور
واعتنقت دموعها وعشقتها
إنه الحزن والقدر الملتوي الخفي
إنه أنا
أنا
ولاشيء آخر سوا أنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى