ثقافة وفنون

وطنٌ ملءُ فميْ “…..قصيده للشاعره دينا المصري

هذَا المساءُ ..
حارَّة أنَا 
كدمعةٍ حبيسةْ
بعينِ أسيرْ
لمْ يبكِ منْ قبلُ 
أتساقطُ ، في وهنْ
أجف، أتبخر .. أموت
*
تصعدُ روحِي،
تسبح في فضاءٍ ضيقْ 
تحتَ امتدادِ مُعتمةْ،
ذهاباً، إياباً.. أدورْ
مُحمّلةٌ بإسارٍ و قيدُ،
حزنٌ مُعتقْ،
صوتٌ حزينْ
لحنٌ شجيّ
أغنيةٌ و كتابْ.
بروحِي وطنٌ ، و اغترابْ …
*
على الأرضِ ..
أسقطْ ..
يسقطُ جسدِي 
ينهضْ و يركضْ
يلهّثُ، و يهذي
و القلبُ 
بركانٌ يمورْ ..
بعينيَّ 
دموعُ بلادٍ ذليلةْ ،
و حزنُ القرى ، 
تُهمهمُ، تُدمدمْ ، 
بثورةٍ مستحيلةْ.

*
و هذَا المساءُ
مُلقاةٌ أنا ..
ككومةِ همومْ …
ألملمُ بحرصٍ 
بقايا وطنْ ،
و أهمسُ إيقاعَ
النَّشيدِ الحزينْ
*
نواحٌ، صراخٌ،أنينْ..
أنفاسٌ مقطوعةْ
أنفاسٌ ممنوعةْ ..
جُثةٌ عربية أنا
أحلمُ بقبرٍ يغمُرني 
ريحٍ تعصفُ
بصفصافةٍ عجوزْ
مغروسةٍ بقلبِي ،
جُثةٌ عربيةٌ أنا
بلا كفنْ ..
آه يا وطنُ
أينَ قبري و المُصلّون !
*
هذا المساءُ
شبحُ الموتِ
حاصرنِي
أهذي حروفْ
أكرّرُها و اُعيدْ
و ها انا هُنا
أموت يا وطني
و أظلُّ مطُبقةً أسمَكَ بينَ شفتيّ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى