الأحد , سبتمبر 20 2020

أستقالة السفير الإسرائيلي من مصر والمسئول عن رسم علاقات دولة الاحتلال إسرائيل مع دول القارة الإفريقية تضيق الخناق ورصد تحركاته سببا رئيسيا في طلب إنهاء خدمته في القاهرة خبيرة في الشئون الإسرائيلية : فشل في مهمته في مصر والمتعلقة بسد النهضة الإثيوبي

علاقة الشعب المصري مع إسرائيل علاقة عداء حتي ولم تم توقيع معاهدة السلام والدليل علي ذلك أن الشعب رفض التطبيع وعلاقات ، واعتبار القضية الفلسطينية قضية مصيرية ، أدي ذلك إلي رفض وجود علاقات دبلوماسية بالرغم من أنها قائمة ومعلوم مقرها للجميع ، وكلما ري شخصا علم الكيان الصهيوني يرتفع في سماء البلاد كلما ازدادت الكراهية ، وجاءت ثورة يناير لتفتح أمام البعض طريق للحديث عن إعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد ، هذا الأمر جعل العدو دائما في حالة ترقب .
ثم جاء اقتحام السفارة الإسرائيلية في القاهرة في 9 سبتمبر 2011، أثناء مظاهرات جمعة تصحيح المسار حيث قام المئات من المتظاهرين المصريين بكسر أجزاء من الجدار الخرساني الذي قامت السلطات المصرية ببنائه عند السفارة. بعد كسر الجدار، تسلق متظاهر البرج الذي تقع السفارة فيه، وأنزل العلم الإسرائيلي، ورفع العلم المصري محله، ووصل عدد منهم إلى شقة، قيل أنها تستخدم كأرشيف للسفارة الإسرائيلية، وألقوا بالكثير من الوثائق إلى المتظاهرين في الأسفل. وقد اسفرت هذه الأحداث عن مقتل 3 واصابه 1049 اخرين.
هذا الأمر جعل السفارة الإسرائيلية تنتقل إلي حي المعادي وترك المقر الرئيسي علي النيل ، وبالتالي فرضت الأجهزة الأمنية حصار علي مداخل ومخارج مقر أقامت السفير وفرض حراسه مشددة عليه وأفراد البعثة الدبلوماسية ، زاد الأمر تعقيدا توقف حركة السفير عن الخروج خارج مقر إقامته مما يصعب عليه القيام بأي اتصالات مع باقي البعثات الدبلوماسية ، هذا الأمر أن كان مقصودا أو غير مقصود من خلال السلطات المصرية في تضيق الخناق علي السفير ورصد تحركاته ، جاء الفضل فيه إلي اقتحام السفارة ، من هنا جاءت أسباب طلب حاييم كورن السفير الإسرائيلي السابق في القاهرة من خارجية في بلاده إنهاء عمله بعد مضي عامان من خدمة وهي 4 سنوات
حيث كشفت صحيفة “هأارتس” الإسرائيلية النقاب عن أن السبب الرئيسى وراء تقدم السفير الإسرائيلى بالقاهرة حاييم كورن باستقالته من منصبه بعد عامين فقط من تعيينه هو الإجراءات الأمنية المشددة فى القاهرة.
وأضافت الصحيفة أن تحركات السفير الإسرائيلى بالقاهرة محدودة للغاية، وتستلزم إجراءات أمنية مشددة، لذلك فإن معظم نشاطات السفير تتم من خلال السفارة الموجودة بمنزله الصغير .
وقالت الصحيفة إنه منذ اقتحام مبنى السفارة الإسرائيلية فى عام 2011، ولا يوجد مبنى محدد للسفارة الإسرائيلية بالقاهرة، مما يجعل السفير الإسرائيلى يتواجد 3 أيام فقط بالقاهرة .
ومن جانبه، كشف مصدر بالخارجية المصرية: «ما ذكر عن استقالة كورين أنها بسبب الإجراءات الأمنية غير حقيقي، وما ورد لنا من السفارة الإسرائيلية أن الاستقالة جاءت لأسباب تتعلق بكورين نفسه وببعض الأمور الإدارية داخل السفارة.
وهو حاييم كورين.. الحاصل على بكالوريوس في دراسات الشرق الأوسط والإسلام بجامعة حيفا، ثم التحق بالعمل فيما يسمى بمكتب المستشار للشئون العربية في شمال إسرائيل، والذي يقوم بمهام استخباراتية، وهناك أجاد اللغة العربية، وحصل على الماجستير من الجامعة العبرية ودرس لغات أخرى إلى جانب العربية كالتركية، بعد ذلك حصل على الدكتوراه في معهد الدراسات الآسيوية والإفريقية التابع للجامعة العبرية.
وهو ضابط سابق في لواء جولاني، و هو اللواء الذي احتلّ هضبة الجولان والضفة الغربية في حرب 1967.. أبٌ لثلاثة أبناء.. من قاطني مدينة القدس المحتلّة، ويتحدث عدة لغات من بينها العربية والانجليزية والتركية والهنجارية وقليل من الفارسية.
ومن جانبها قالت سارة شريف، الباحثة في الشئون الإسرائيلية، إن السفير الإسرائيلي حاييم كورين، أمضى نصف مدته في العمل بالسفارة الإسرائيلية بالقاهرة، واوضح للإعلام الإسرائيلي انه يعانى من حصار أمني، وتشديدات أمنية بالقاهرة، ولذا تقدم باستقالته، بالرغم من كون المعادي بكاملها مغلقة ليتحرك بحريته.
وأوضحت “شريف”، أن حاييم كورين هو مسئول مهم بإسرائيل وكان سفير بعدة دول أغلبها دول إفريقيه، مشيرة إلى أن دوره في مصر كان له علاقة كبيرة بموضوع سد إثيوبيا، فهو كان على علاقة بمهربين بجنوب السودان، وأسفر عن انفصال جنوب السودان، وخلال وجوده في إثيوبيا، كان أثناء الحديث الأول عن سد إثيوبيا، فهو جاء لمصر لمهمة محددة قد تتعلق بسد النهضة الإثيوبي.
ويعدُّ كورين، من الشخصيات الإسرائيلية المختصة في رسم علاقات دولة الاحتلال إسرائيل مع دول القارة الإفريقية، وسبق للحكومة السودانية أن اتهمته في أكثر من مناسبة بمسئوليته عن توتر العلاقات بين جوبا والخرطوم، وكانت تل أبيب رشّحته في السابق سفيرًا لها في تركمانستان، وتمّ تعيينه في عام 2011؛ لكن تم إلغاء تعيينه بعد أن رفضت عشق آباد استقباله معتبرة إياه عميلاً لجهاز الاستخبارات الموساد، ورأت أن وجوده يهدف إلى جمع المعلومات عن إيران الجارة الجنوبية لتركمانستان.
في يناير 2012 تم تعيينه سفيرًا لـ”إسرائيل” بجنوب السودان، وهناك قاد الرجل مهمة تحويل الدولة الوليدة إلى مستعمرة وهو ما يعترف به في إحدى الحوارات النادرة التي أجراها معه الموقع الإلكتروني لقسم العلاقات الدولية في الجامعة العبرية بتاريخ 26 مايو 2013.
وكشف “كورين” النقاب عن الدور الذي لعبه هناك في جنوب السودان فقال: كان الوضع جديدًا، خاصًا، حيث تُولي كل دول العالم ونولي نحن أيضا أهمية جيو- استراتيجية كبيرة للغاية هناك”. ويضيف: “عملنا بشكلٍ مكثفٍ هناك.. كان العمل يقتضي طول الوقت تنسيقًا ولقاءات وجولات على الأرض.. قمنا بإرسال الرجال إلى هنا (إسرائيل) لدورات، وزيارات عمل، ولإكمال دراستهم إلخ- وفي المقابل أرسلنا خبراءنا في المجالات المختلفة إلى هناك”.
ويمضي السفير فيعترف ضمنيًا بمساعدة المليشيات في جنوب السودان على تنفيذ عمليات ضد جيش الخرطوم في الشمال.
وكشف كورين عن إشرافه أيضًا على إرسال السودانيين من دولة الجنوب إلى دورات خاصة بهم في إسرائيل لمدة شهرين برعاية وزارة الخارجية، في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تعليمهم اللغة العبرية، لافتًا إلى أنّ إسرائيل تحاول جاهدةً السيطرة على جنوب السودان وإثيوبيا وكينيا وأوغندا، تلك الدول التي تشكل الممر في القرن الإفريقي بين الصومال واليمن والبحر الأحمر، رافضًا الإسهاب في الحديث عن التوغل الصهيوني في تلك الدول.
وكانت تقارير إسرائيلية ذكرت أن 6 دبلوماسيين إسرائيليين يتنافسون على منصب السفير الإسرائيلي بالقاهرة، كان أبرزهم جوفرين، وأوفير جندلمان (المتحدث الرسمي للإعلام العربي باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي)، وأييلت يحياب، الخبيرة في الشؤون المصرية.
وقالت مصادر إسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يحتفظ لنفسه بحقيبة الخارجية الإسرائيلية، اعتمد قرار لجنة التعيينات بالوزارة، والذي انتهى إلى اختيار ديفيد جوفرين سفيرا جديدا لإسرائيل في القاهرة.
بعدها أعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، أوفير جندلمان تعيين دافيد جوفرين، سفيراً جديداً لإسرائيل في القاهرة، خلفا للسفير حاييم كورين، الذي طلب العودة إلى إسرائيل بعد عامين له كسفير في مصر ومن المنتظر وصول «جوفرين» إلى القاهرة مايو المقبل، لتقديم أوراق اعتماده لوزارة الخارجية ثم للرئيس عبدالفتاح السيسي حسب الإجراءات الدبلوماسية المتبعة.
وكشفت المصادر أن هذا المنصب هو أول منصب يتولاه ديفيد جوفرين كسفير للدولة العبرية، وسبق أن عمل في مصر، حيث كان سكرتيرا أول بالسفارة الإسرائيلية في القاهرة، في منتصف التسعينات من القرن العشرين، وقضى عامين في هذا المنصب.
ويشغل ديفيد جوفرين حاليا رئاسة قسم الأردن وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الإسرائيلية، منذ عام 2009، وحصل على جوائز من معهد أديلسون للدراسات الاستراتيجية عام 2008، وجائزة التميز في رسالة الدكتوراة من مركز حاييم هيرتزوج للدبلوماسية ودراسات الشرق الأوسط في 2008 أيضا.
وقد حصل ديفيد جوفرين، وهو في نهاية العقد الخامس من العمر، على الدكتوراة في الفلسفة ودراسات الشرق الأدنى والأوسط، عام 2012 من الجامعة العبرية. ويجيد اللغة العربية بطلاقة إلى جانب اللغتين الانجليزية والفرنسية.
كما يحظى بزمالة بحثية من معهد أبحاث هاري ترومان لدفع السلام، ومقره في القدس، منذ أكتوبر 2012 وحتى الان، وهو المعهد الذي يعمل به والده السفير الإسرائيلي السابق يوسف جوفرين منذ عام 2000.
وصدر له كتاب عام 2014 بعنوان «رحلة إلى الربيع العربي – الجذور الأيديولوجية لاضطرابات الشرق الأوسط في الفكر الليبرالي العربي»، تناول فيه الخلفيات التاريخية والايديولوجية لمجموعة تعرف باسم «الليبراليون العرب الجدد»، وبحث مدى تأثيرها في الربيع العربي.
وسبق أن كتب مقالة مطولة في مايو 2010 عن الدكتورة هالة مصطفى، أستاذة العلوم السياسية ورئيسة التحرير السابقة لمجلة «الديمقراطية» الصادرة عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بعنوان «هالة مصطفى والمأزق الليبرالي العربي: إصلاحية مصرية في مواجهة المؤسسة».
كما كتب مقالا في صحيفة هآرتس الإسرائيلية بعنوان «السادات هو من صنع التاريخ وليس إسرائيل»، في 23 نوفمبر 2006، أتبعه بمقال آخر بعنوان «العرب والإسرائيليون: نبوءة السادات».
ويقول جوفرين إنه يمتلك مهارات في السياسة الخارجية والعلاقات الدولية والعلوم السياسية وتحليل السياسات والدبلوماسية والأمن الدولي والسياسات والسياسة العامة.
وبالبحث فى وسائل الإعلام الإسرائيلية ومواقع الحكومة الإسرائيلية عن هذا السفير الجديد، أتضح أنه ملما بشئون الشرق الأوسط، كما أنه يتحدث اللغة العربية بطلاقة، ويعمل حاليا رئيس القسم الأردنى فى وزارة الخارجية الإسرائيلية، وكان قد شغل خلال العامين الماضيين سلسلة من المناصب بالوزارة متعلقة بالشرق الأوسط.
و لأن السفير الجديد يعي جيدا خطورة ما حدث من ثورات الربيع العربي علي وجود كيانه نشر بعض فقرات من مقال سابق له نشره بصحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية عقب تنحى الرئيس الأسبق حسنى مبارك بيومين وتحديدا يوم 13 فبراير عام 2011، يكشف من خلاله توجهاته وتفكيره.
جاء تحت عنوان “دمقرطة الحياة السياسية ” وقال السفير: “إن تآكل الشرعية والثقة العامة من الأنظمة العربية، وعدم قدرة تلك الأنظمة على التعامل مع البطالة والفساد وارتفاع الأسعار، كان لها دورا رئيسيا فى سقوط جدار برلين بالمنطقة العربية، وحدوث التغيرات الهائلة بثورات الربيع العربى بالمنطقة والتى قد تساعد على دمقرطة الحياة السياسية العربية، ولكنها لن تؤدى بالضرورة إلى الديمقراطية”.
وأضاف جوفرين، أن التكامل فى السياسة يتطلب اعتراف جميع حركات المعارضة، بما فى ذلك الإسلاميين بقواعد اللعبة الديمقراطية، قائلا: “الإخوان المسلمين على سبيل المثال، لم تعترف بالقيم الليبرالية وفقا للجدول الغربى، وكيفية تأسيس نظام ديمقراطي يعتمد على تطوير العمليات الهيكلية والمعيارية من الدولة والمجتمع على المدى الطويل وبالتالي سقوطهم حتمى حال وصولهم لرأس النظام”.
وقال السفير الإسرائيلي إن ما حدث من طرد الرئيس التونسى زين العابدين بن على واستقالة الرئيس المصرى حسنى مبارك، هو أشبه بسقوط جدار برلين باللغة العربية، وأنه برغم من عدم وجود مجال للمقارنة بين تطورات هذه العمليات التى أدت إلى سقوط جدار برلين، إلا أنه من الواضح أن العرب اعتبروا سقوط النظام التونسى والمصرى نقطة تحول تاريخية.
ورصد السفير الإسرائيلى فى مقاله عدة أحداث إصلاحية حدثت بالعالم الغربى ومنطقة الشرق الأوسط منذ نهاية الثمانينيات حتى عام 2011 اعتبرها مؤشرات تراكمية لنشوب الثورات التى أطاحت بالرئيسيين المصرى والتونسى.
ومن بين تلك الأحداث التى رصدها جوفرين، فى مقاله الثورة فى رومانيا فى عام 1989، وإعدام الرئيس نيكولاى تشاوشيسكو، والتى تسببت فى صدمة عميقة فى العالم العربى، حسب رأيه، فى ضوء الطابع المعروف وتشابه نظامه بأنظمة القادة العرب فيما يتعلق باستخدام قوات الأمن ضد المواطنين وتقديس شخصية الحاكم.
وتابع جوفرين، أن انهيار الكتلة الشيوعية وغزو العراق للكويت، فى عام 1990، وكشف غياب التضامن العربى فضلا عن غياب الضوابط والتوازنات، ومطالبة المثقفين والشخصيات العامة للقادة بمشاركة سياسية أوسع، وانتصار “الجبهة الإسلامية للإنقاذ” فى أول انتخابات حرة فى الجزائر فى عام 1991، وتدخل الجيش هناك، وحل البرلمان، وحظر الجبهة، وجر الجزائر لحرب أهلية دامية، كانت من ضمن الأحداث التاريخية التى ألمحت لنشوب حدث كبير فى المنطقة فى يوم ما.
وأوضح السفير الإسرائيلى أن هجمات 11 سبتمبر عام 2001 فى الولايات المتحدة، والتغير فى السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، ونشر الديمقراطية فى الشرق الأوسط بالقوة وفق عقيدة الرئيس السابق جورج بوش، وانتشار الجماعات الإرهابية مثل تنظيم القاعدة بسبب القمع السياسى، من بين الأحداث التى أدت لنتيجة الربيع العربى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: