الأربعاء , سبتمبر 23 2020

سعر الدولار يقفز في السوق السوداء المصرية إلى 9 جنيهات

قفز سعر الدولار في السوق الموازية بمصر، اليوم، ليصل إلى تسعة جنيهات لأول مرة مع تفاقم شح العملة الصعبة وتراجع إيرادات السياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وقال متعاملان في السوق الموازية لرويترز، إن الدولار قفز إلى تسعة جنيهات مقابل 8.85 جنيه.

وفي جولة لمراسل رويترز، على عدد من شركات الصرافة في وسط القاهرة أكدوا جميعا عدم توافر دولار لديهم.

وقال متعامل في السوق الموازية: “هناك تكالب كبير على شراء الدولار وسط ضعف في المعروض من قبل شركات الصرافة. الرغبة الشديدة في الاحتفاظ بالدولار هي سبب تفاقم الأزمة”.

وتقاوم مصر بشدة ضغوطا لخفض قيمة الجنيه وتعمل على ترشيد مبيعات الدولار عن طريق عطاءات أسبوعية لبيع العملة إلى البنوك، ما يبقي الجنيه عند مستوى قوي بشكل مصطنع.

وقال هاني جنينه من بلتون المالية: “هناك مشكلة حقيقية يشعر بها الجميع. لابد من زيادة الحد الأقصى للإيداع عن 250 ألف دولار أو إلغاء هذه الآلية من الأساس حتى لا يتم حجز الدولار في السوق الموازية”.

ورفع البنك المركزي المصري في يناير، الحد الأقصى للإيداع النقدي بالعملات الأجنبية إلى 250 ألف دولار شهريا من 50 ألفا وبدون حد أقصى للإيداع اليومي، وذلك لتغطية واردات بعض السلع والمنتجات الأساسية.

وذكر البنك، أن السقف الجديد البالغ 250 ألف دولار أو ما يعادله بالعملات الأجنبية يسري فقط على “الأشخاص الاعتبارية” بغرض تلبية الاحتياجات لتغطية واردات بعض السلع والمنتجات الأساسية ولا ينطبق على “الأفراد الطبيعيين”.

وقال مسؤول مصرفي بقطاع الخزانة في أحد البنوك الخاصة، في مصر، لرويترز: “سقف الإيداع أحد أسباب العملة بجانب خفض حد السيولة للمسافرين إلى الخارج. لابد من تحرك جوهري من قبل المركزي قبل زيادة السعر عن ذلك”.

ويمنح البنك الأهلي المصري 2000 دولار للمسافر إلى الخارج بدلا من 3000 دولار سابقا بينما يوفر بنك “إتش.إس.بي.سي” 250 دولارا للمسافر وبنك مصر 500 دولار.

وبلغ إجمالي واردات مصر في 2015 نحو 80 مليار دولار وهو ما يمثل عبئا كبيرا على البنك المركزي لتوفير الدولار اللازم لتمويل عمليات الاستيراد وسط شح الموارد الدولارية للبلد التي يقطنها أكثر من 90 مليون مواطن.

وأرجع مسؤول في أحد البنوك الحكومية، قفزة الدولار في السوق الموازية اليوم، إلى المضاربات على العملة بجانب تسعير الحكومة للدولار عند 8.25 جنيه في الموازنة المقبلة.

كان مصدران حكوميان مطلعان، أبلغا رويترز في وقت سابق من فبراير الجاري، أن مصر تضع ميزانية السنة المالية المقبلة 2016-2017 على أساس سعر 8.25 جنيه للدولار مقارنة مع 7.75 جنيه في السنة المالية الحالية.

ويعني سعر الصرف المقترح في الموازنة الجديدة أن الحكومة ستتجه بشكل مباشر نحو تخفيض سعر الصرف الرسمي للعملة عن مستواه الحالي عند 7.7301 جنيه للدولار في خطوة قد تجذب لها الاستثمارات الأجنبية، التي هربت بعد انتفاضة يناير 2011 من قطاعات اقتصادية كثيرة باستثناء القطاع النفطي.

وقال مسؤول في أحد البنوك الخاصة: “شح تدفقات العملة الصعبة من السياحة والاستثمارات الأجنبية أحد أسباب نقص العملة الصعبة بجانب الخفض المتوقع للجنيه الذي ساعد على تسريع وتيرة الارتفاع في السوق الموازية”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: