ثقافة وفنون

68 على الهجرة….قصيده للشاعر منتصر فاعور

68 على الهجرة ………. لكننا عائدون

( ممكن… )
في زمنِ النيرانِ لا يعيشُ أبداً بيتُ العنكبوت
فلا حياةَ بعدَ الأمواتِ و الشعب أبداً لا يموت
ولنْ يصبحَ مرةً صباحُ النحاسِ زمرداً أو ياقوت
في جغرافيا دجلِ تصبحُ مكةُ عاصمةَ بيروت
و يسبحُ التاريخُ إلى البحرِ مع مسمارِ تابوت
و تبتلعُ سمكةٌ وليدةٌ بشراهةٍ قوافلَ الحوت
و نمشي كقطعانِ الذُّبابِ خلفَ ثورةِ طاغوت
نقتلُ الأملَ و نسحقُ الحياةَ و نغني القنوت
نسبُ آلهتنا و نركعُ لفرعـونَ و حتشبسوت
و نلوّنُ أوجهَنا و نُخرجُ اللبنَ منْ عصيرِ التوت
نتغنى مجدَ سلفِنا في حطينَ و عينِ جالوت
فننكرُ كلَّ الأنبياءِ و نحتفلُ بيهوذا مع هاروت
نخونُ حبيباتِنا على الورقِ بكلِ رقةٍ الجبروت
نبيعُ وطنَنا سبايا حربٍ فنحنُ نخاسةُ الحانوت
آهٍ يا فلسطينُ كمْ مؤذنٍ ماتَ بدعوى اللاهوت
كمْ قمرٍ سيتفتحُ يا وطني عندَ مفاتيحِ البيوت
و آهٍ يا محمودُ صارَتْ الدموعُ تعصرُ دماً و زيوت
و نسألُ الأعمى بصراً والأخرسَ الزمْ السكوت
سقطَتْ إنسـانيَتنا و قلّبْنا النعتَ ضدَ المنعوت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى