ثقافة وفنون

محمد مستجاب يكتب :طقوس مستجابية !


داهمني والدي امس، جاء حاملا أسفل ابطه، لفافة تمتلىء باللحم، ابتسمت، منذ مدة لم يزورني ابي – يعلم ما امر به- كنت في اشتياق لتلك الجلسة في منتصف الصالة، حيث العدة والتى تتكون من المسن والساطور العتيق وبعض أنواع من السكاكين المختلفة الاحجام والاستخدامات، وأجلس امامه، يخرج قطع اللحم من من اللفافة، ثم نقوم بتقطيعها شرائح، او قطع صغيرة، نسيرة لي ونسيرة كبيرة له، ونضحك، لم يكن يعشق الكندوز كثيرا، نرتب القطع حسب الطبخات، وأمي تتابعنا دون رضا من المطبخ، ثم يأتي الدور على اللحم البتلو ” الدوش ” أو الاكتاف، هذه التى كان يعشقها، يقوم بتقطيعها، كل جزء مع العظم الخاص به، بجواره من المؤكد كوب بيرة، بعد ذلك يأتي الدور على قطع اللحم التى تقطع شرائح كبيرة الحجم ولكنها رقيقة جدا، كان يفعل هذا بمهارة يحسد عليها، وفور الانتهاء من تقطيع اللحم، وترتيب الاشياء، انهض واسلم الاكياس إلى امي التى تأخذها، وهي تمط شفتها، كي ترصها في الديب فريزر، بينما هو يخبرها بأن هذا الكيس نأكله يوم كذا، أو يوجد ضيوف سيأتون في ليلة كذا ومن المستحسن أن تصنع لهم اللحم في قدرة الفول.
نعم، كانت هذه الطريقة التى تعلمها من اهل اسوان، حيث توضع قطع اللحم مع البصل وشرائح الطماطم والثوم في قدرة الفول، وتترك على نار هادئة، وبعد ذلك ستأكل لحم لم تتناوله في أي مكان في العالم إلا في بيت مستجاب عليه رحمه الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى