ثقافة وفنون

منذ مئة صدفة أمطرت …..قصيده للشاعره هناء يزبك

منذ مئة صدفة أمطرت …وألتقيتك
عانقتنا السماء بعذوبة واستسلام
مع كل قطرة تتساقط…أتذكرك
السماء تتكدر
تتلذد الأرض وتنتشي
وحدها رائحة المطر تهب علي
تحمل عبير أنفاسك
آه الغيوم
الغيوم الراحلة لا يمكننا القبض عليها
الغيوم البيضاء..الرمادية الداكنة..البنفسجية
أمد يدي للمطر …..أتوسلها
فيهطل الحزن عميقا مظلما
تحاصرني الذاكرة
عبثا أحاول الأفلات منها
أغمض عيني
أصعد ذاك الدرج
أتعثر بقبلات تساقطت ذات شتاء
أتلمس بقايا قصيدة
نبتت بين مفاصل الدرجات عشبا
يتذكرنا المطر
حين همست بفمك الشهي كحديقة بنفسج
وزينت همسك بضحكة
غدوت فتاة صغيرة
تتطاير الفراشات من ثوبي
يسقط من عينيك خط ضوء حالم
يلسعني بأنفاسه الدافئة
يأسرني بلمسة فوق الكتف
أصابعه الملتهبة تشعل لهفتي
بقبلة من بنفسج 
كالنسيم يمر فوق شفتي
عمرا من التوهج
فأطبق نوافذ الخوف
كي لا ينطفئ في داخلي
لأحتفظ بهمسك 
قبل أن ينكسر مثل ثلج يذوب
يحل صمت موحش مفعم بالذهول
لم أكن أعرف إن للرحيل رائحة المطر
كلما أمطرت يغلفك ضباب كثيف
فتتلاشى ملامحك وتذوب
هي تمطر الآن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى