علي المقهي قصة قصيرة ……للكاتب السيد الزرقاني

حلست علي المقهي الشعبي تنظر الي الناس عن كثب تحتسي الشاي الدافيء وتعيش في علم غير عالمها الذي نشات فيه فانا اعرفها جيدا منذ كانت في الجامعة ترسم الحلم في كراسات التاريخ وتسعي له من خلال السيارة الفاخمة التي كانت تاتي بها يوميا الي الجامعة

كم كانت متكبرة في تعاملها مع الاخرين تماس معهم التعالي في اغبي صورة فنفر منها الجميع حتي تخرجت وليس لديها من الاصحاب الا المنافقين والمتسلقين

اليوم امر امامها وهي جالسة علي هذا المقهي وليست المرة الاولي التي اراها ترسم البسمة علي شفتيها وهي تنظر الي جموع البسطاء الذين يعبرون الشارع  بحثا عن الرزق ولقمة العيش في دروب المدينة المترامية الاطراف التي تطحن البشر طحنا دون رحمة او شفقة

كانت تبحث عن شيء ما في داخلها

تعمدت ان اقف امامها لحظة لعلها تلاحظني برهة

نظرت لي وراحت تاخذ نفسا طويلا من الشيشة  التي امسكت فيها بشكل لم اكن اتوقعه

تركت المكان وهممت الخروج من المقهي فوجتها قد وقفت ونظرت لي مليا وقالت مش انت اللي كنت معانا في الجامعة

قلت احتمال

لا انت محمود صاحب محمد

قلت احتمال

قالت :احتمال اية

قلت: احتمال الاحتمال

عادت الي مجلسها علي المقهي وراحت تبحث مرة اخري لعلها تصادف الاحتمال  الذي تركها  يوما في الجامعة ولم يركب معها السيارة الفارهة حين داعته الي عوالم لم يعهدها من قبل ؟؟

خرجت الي المجهول يحاربني في كل ما يتصل بأيامي  انتصر احيانا ويتمكن مني في احيان اخري  الا انني اصررت علي عدم الركوب في مركبة ليست لي ولم اسعي الي امتلاكها الا بعد اطعام اخوة لي من ابي وامي اللذان فعلا المستحيل لادخالي الجامعة رغم مابهما من شح وضيق عيش

ابي هناك علي الرصيف المقابل يسعي كل صباح ليسترزق الحلال رغم مابه من الم حيث يعاني المرض الذي الم به عن كبر  ولم يدخر المال لعلاجه وانما ليدخلني الجامعة علي استطع مجابهه العيش الضيق

انا قصدت ذاك المقهي لااسترزق الفتات رغم ما اعنية من مشقة في التعامل مع هؤلاء الرواد منهم من احسن التعامل معي والكثير نظر لي علي انني مجرد عامل مقهي وليس لي من الانسانية الاالجسد النحيف

البعض نال مني بغطرسة وغلظة في الكلام والنظرات  والبعض منحني الكيان الانساني ماديا وادبيا وانسانيا

-استدير ناحيتها فاجدها وقد تصلبت نحوي في اصرار علي الملاحقة

– خرجت امسح ما بداخلي من امتهان بعض الزبائن

لعلها تنسي ما اتت الية  !!!!

نااااااااادت

لكني لم اسمع الا صوت الزبائن في المقهي

كررت النداء عدة مرات الا انني تركت المكان لاني لم انسي لها تلك المعاملة وانغمست وسط الباعة في الشارع المطل عليه المقهي

 

عن العربي اليوم

شاهد أيضاً

عيسى السقار.. مهرجان جرش يشهد بزوغ نجم أردني جديد

  يترقب جمهور مهرجان جرش بشوق، الحضور النوعي للفنان الأردني عيسى السقار في الحفل المقرر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: