السبت , يناير 23 2021

أحمد بهجت صابريكتب ….الرقص وسيادة السفير

 

أثارت احتفالية ” يوم افريقيا ” التى أُقيمت يوم الخميس 26 مايو الجارى بقصر الأمير محمد على بالمنيل – الأمير محمد على بن الخديو توفيق – بمناسبة مرور 63 عاماً على إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية العديد من الاسئلة .

ربما فى تقديرى كان الحضور والتمثيل المصرى بالفعالية ليس على مستوى أهمية القارة السمراء المليئة بالصراعات والجروحات والندوب من عصر الاستعمار البغيض , فقد تواجد الوزير محمد فائق وهو من له فى العمل الأفريقى و السفير حمدى لوزا نائب وزير الخارجية للشئون الافريقية والسفير محمد إدريس مساعد وزير الخارجية للشئون الافريقية وأيضاً نائبة بالبرلمان كما تواجد السفير أحمد بن حلى نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية, وبدا واضحاً من خلال طريقة السفير إدريس فى مصافحة السفراء الافارقة الحميمية ومعرفة جيدة بهم ولا يمكننى هنا أن أُطلق على ذلك ” دبلوماسية تقبيل اللحى ” فالجانب الانسانى مهم ولا شك فى التواصل مع الآخرين وربما من شأنه اختصار العديد من المسافات للوصول لهدف محدد .

كما بدا تفاعل السفير إدريس مع جانب من عرض الأزياء الذى قدمته مجموعة من الفتيات الأفارقة الممثلات لدولهن بالوقوف أحياناً عند صعودهن على المسرح أن الرجل ربما أراد إيصال رسالة فحواها احترام تفاصيل الحياة بالقارة السمراء وإظهار الكثير من الود لهم فالسفراء الافارقة بدورهم تفاعلوا بالرقص على المسرح مع الفقرات الغنائية الراقصة, وأنا هنا لست بصدد تقييم أداء السفير إدريس فى العمل بوزارة الخارجية فاللرجل كل التقدير والاحترام لكننى اتحدث عما بدا لى أنه شغله الشاغل بالجانب الافريقى .

للأسف غاب الحضور المكثف للجانب المصرى وغابت الرموز التى نعهدها فى حفلات سفارات الدول الأوروبية على الرغم من أن المصريين فوجئوا ذات صباح أن أحد أخطر الأمور المتعلقة بحياتهم تكمن فى القارة السمراء, أعلم جيداً وبدون مقدمات حجم الصراعات الموجودة بالعديد من دول القارة التى فى معظمها إن لم يكن جلها نتيجة مباشرة لاستعمار الرجل الأبيض لهم, لكن السؤال يبقى لماذا إذن غابت مصر بثقلها فى يوم الخميس الافريقى ؟!

أذكر أنى قرأت جملة فى موسوعة ” قصة الحضارة ” للأمريكى ” ول ديورانت ” تفيد فى معناها ” أن الشعب الإنجليزى عندما زاد ثراؤه زدات رغبته فى المعرفة وبالتالى زادت مشاركته فى الشئون العامة لبلاده “, أعتقد أنه لا عذر يُمكن أن يُقبل فى سبب الغياب فالقارة بها أجندة طموحة للعمل ” 2063 ” أقرها الاتحاد الافريقى وهناك العديد من المؤتمرات خلال الفترة القادمة, والواضح من التصريحات الرسمية المصرية الاهتمام بافريقيا, وإذا كان لى أن أُدلى بدلوى فى هذا الجانب فالمطلوب الدفع بخيرة السفراء والدبلوماسيين بدولاب وزارة الخارجية للعمل بالقارة السمراء وتولى هذا الملف البالغ الأهمية لينقلوا لنا بدورهم خبراتهم وانطباعاتهم عن القضايا الملحة بها وكيفية تعظيم الاستفادة من الفرص الواعدة للاستثمار والثروات الطبيعية وليعملوا على إحداث نوع من المشاركة المجتمعية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: