السبت , يناير 23 2021

أستاذ اجتماع :أحداث المنيا جرس انذار بوجود خلل فى الشخصية المصرية

 

قال د.أحمد زايد استاذ علم الاجتماع السياسى وعميد كلية الاداب الأسبق ان أحداث المنيا جرس انذار بوجود خلل فى الشخصية المصرية نتيجة تحكم الغريزة وليس العقل والدين فيها مؤكداً ان مرتكبى حادث المنيا يجب ان يعاقبوا بقانون الإرهاب.
وأوضح زايد انه بإستعراض الحوادث التى وقعت فى صعيد مصر خلال الـ20 عاماً الماضية سنجد ان هناك بعض الظواهر المشابهة للأحداث التى شهدتها قرية الكرم بمحافظة المنيا مؤخرا ،وهذا نتيجة تغير المجتمع المصرى نتيجة انه لم يعد تحت قبضة القانون مشيراً الى ان أحداث المنيرة أثارت الرعب بين المواطنين وهددت السلم الإجتماعى الذى يعتبر ضرورة للحياة النفسية للبشر.
ولفت ان الشعب المصرى أصبح عرضة للشائعات ويصدق كل شىء حتى وان كان متعلق بوزير أو مسئول،والإعلام له دور فى ذلك وبخاصة ان الوعى الثقافى أصبح منخفض والغريزة هى المتحكمة،فضلاً عن ان السلطة التقليدية التى بها النزعة الأبوية وفكرة العيب وأحترام الكبير تراجعت نتيجة ان العائلة والكبير لم يعد لهما كيان ولم يظهر آليات أخرى تجعل الإحترام يستمر مؤكداً ان العائلة والقبلية فى القرى لم يعد لها وجود بالمعنى القديم وكتلة الشباب أصبحت لا تنصاع للعائلية.
وأضاف ان الأساليب القديمة فى ضبط القرية تحتاج الى تغيير ولابد ان يكون هناك نقطة شرطة بالإضافة الى العمد والمشايخ وإعمال للقانون بشكل فعال لان شرطة الرقابة عندما تضعف يجب ان يكون هناك بديل مشيراً الى ان سلطة القانون يجب ان يوازيها تغيرات ليست على المستوى الثقافى فقط وانما من خلال التعليم حتى تحل محل عقلية الكراهية عقلية رشيدة ومتنورة تتميز بالثقة والإحترام.
وأفاد ان جميع الأديان السماوية ترفض العنف وترويع الأمنين وأحداث المنيا لا تتفق مع اى شكل من أشكال التدين وفقد تحول الدين وأصبح شكلياً فقط ولا علاقة له بالنفس الداخلية وطلب الفتوى أصبح فى أشياء تافهة مضيفاً ان استخدام الدين سياسياً من خلال الإخوان المسلمين وغيرهم جعل الرؤية الوسطية التى تحقق التوازن فى الحياة وتجعل العلاقات متوازنة بين الناس والعقل هو الذى يحكم غائبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: