الإثنين , يناير 25 2021

محمد فخري جلبي يكتب …هناك

 

هناك خلف شاشة الحاسوب أنسان عاشق ينتظر رسالة منك بفارغ الصبر فلا تبكي قلبه. هناك أنسان أخر خائف من التسكع في شوارع الحياة فيستبدلها بشوارع الفضاء الألكتروني فلا تخجلون وحدته . هناك أنسان مقعد يمارس الألعاب الرياضية ضمن أحدث الصالات في العالم من خلال تصفح معداتها في الصور فصفقو له. هناك أنسان أخر فقد أمه يشاهد فيديو لعشرات الأمهات المنسيات في دور العجزة ويسأل القدر كيف يودع أحد أمه دون أن يكترث لها وهو يتنفس من رئتي أمه وترحل فأمسحو دمعه. هناك خلف شاشات الحاسوب فقراء بلا مأوى وبلا طعام يشاهدون بذخ طبقة معينة جعلها القدر تتحكم في مصيرهم فكونو عونا لهم . هناك خلف ذاك الجدار الوهمي مدن تقف على منصة الأعدام تشاهد مدن أخرى تحتفل برأس السنة فأحترمو حزنهم . هناك خلف الستار متخفين شعب سوري كامل كان حضنا دافئا للدول المجاورة عندما دقت طبول الحرب في أزقتها وترد له الجميل بأغلاق الحدود فأنتفضو ضد أنظمتكم . هناك أيضا مأذن تشتكي ربها الرصاص والقذائف والقنابل التي مزقت لحمها فعالجوها .هناك أنا عاشق بلا عشيقته متيم حد الهذيان دون حبيبته .. منفي بأمر من السماء يحلم بأن يدفن في أخر المطاف في دمشق قلتقيمو لي مجلس عزاء يليق بشوقي . 
هناك أنتم حيث تقرؤون وتحللون كل حسب منطقه وفهمه للحياة .
 
 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: