السبت , يناير 23 2021

هاني عزت بسيوني يكتب …..مرض الفساد يؤدي الى تآكل الدولة

 

اصــدر IMF ( صنـدوق النـقد الدولـي ) في شهر مايـــو الجاري – تقريرا – بعنـــوان 
( CORRUPTION …. COSTS AND MITIGATING STRATEGIES )
او .. ( الفساد …. تكاليفه واستراتيجيات تخفيف حدته ) .. 
والذي قامت باعداده ادارة الشؤون المالية والإدارة القانونية بصندوق النقد من خلال مناقشات متنوعة ومصادر مختلفة ذات صلة وبواسطة عرض وتحليل السياسات والأبحاث التي يجري تطويرها من قبل موظفي صندوق النقد .. 
وقد تضمن احدث التقديرات الاحصائية التي تشير الى أن التكلفة السنوية للرشوة تتراوح ما بين 1.5 – 2 تريليون دولار امريكي تقريباً ، تمثل نحو 2% من إجمالي الناتج المحلي العالمي … 
وتناول التقرير عدد من النقاط الهامة تاتي خلاصتها في … انه مرض يؤدي الى تآكل الدولة ويؤثر مباشرة على التنمية والاستقرار الاقتصادي وبالتبعية السياسي وجهين العملة لاي دولة في العالم .. وهو يحتاج الى علاج فوري بهدف حماية الدول من الفشل من خلال العمل الجاد لتحسين الاستقرار الاقتصادي وإعطاء دفعة للنمو والتنمية .. 
ومن تلك الاعراض التي ترتبط بمرض الفساد مايلي // 
1- يؤثر الفساد على التنمية الاقتصادية ويضعف قدرة الدولة على تعبئة الإيرادات وأداء وظائفها الأساسية بشكل صحيح . 
2- يؤدي إلى المزيد من التهرب الضريبي … فعلى سبيل المثال عندما ينظر المواطنون إلى الضرائب على أنها جزافية ، يقل الحافز لديهم على سدادها وبالتالي تنخفض الإيرادات التي تحصلها الدولة لتعجز عن تقديم الخدمات العامة الامر الذي يترتب عليه عواقب سلبية محتملة على معدلات النمو .
3- يؤدي الفساد إلى تضخيم تكاليف المشتريات الحكومية فيقلل كمية الإنفاق العام ويخفض مستوى جودته ، كما يؤدي الى اختلاس الأموال من المعاملات التي تتم خارج الموازنة . 
4- ثم يؤدي الاختلاس بالتبعية إلى تقليل الموارد المتاحة للاستثمارات العامة وأوجه الإنفاق ذات الأولوية ، اي توسيع نطاق الفجوات في البنية التحتية وبالتالي يؤثر سلبا على النمو.
5- يتسبب الفساد ايضا في انخفاض الإيرادات العامة وزيادة اعتماد الدول على تمويل البنك المركزي مما يسفر عن المزيد من التضخم او ارتفاع اسعار الاستهلاك. 
6- الفساد يهز استقرار النظام المالي وينشأ عن ذلك انخفاض مستوى ممارسات الإقراض والتنظيم وضعف الرقابة على البنوك .
7- يؤدي الفساد كذلك إلى ارتفاع تكاليف الدخول إلى الأسواق المالية على إعتبار أن المقرضين يقومون بأخذه في الحسبان ومن ثم فإن تكلفة الاستثمار بالنسبة للشركات الراغبة في الاستثمار ستزيد بسبب زيادة تكلفة الفساد ( الرشاوي وغيرها … الخ ) . 
8- يتفاقم الضرر الذي يصيب القطاع الخاص من الفساد بسبب شعور عدم الثقة الذي يستشري لدى الشركات ويعد بمثابة حجر عثرة أمام دخول شركات جديدة مما يترتب عليه تخصيص الموارد للأنشطة التي تسعى لتحقيق العوائد بدلاً من الأنشطة الانتاجية وبما يعود بالسلب على معدلات التنمية والانتاج .
9- يترتب على الفساد أيضاً تكاليف اجتماعية وبيئية باهظة جدا ، فانخفاض مخصصات البرامج الاجتماعية وزيادة حجم الموارد الضائعة من جراء الفساد يحد من بناء رأس المال البشري . 
10- يؤدي الفساد الى ضعف قواعد تنظيم البيئة وسوء إنفاذها مما يؤدي إلى زيادة التلوث وزيادة استخراج موارد طبيعية أكثر مما يلزم لحاجة الاقتصاد بالدولة . 
11- فضلاً على ماسبق فأن الفساد المؤثر في النظام من شأنه أن يؤدي إلى زعزعة الاستقرار السياسي واندلاع الصراعات الاجتماعية بالدولة …
الى غير ذلك من الاسباب ….
… ولكن … 
ماهي روشتة العلاج من مرض الفساد بالدولة حسب ما جاء بالتقرير اعلاه .. !؟ .. 
يؤكد التقريرعلى عدم وجود نموذج اصلاحي محدد يمكن تطبيقه على جميع الدول ، غير أنه يشير الى أهمية وضع منهج شامل لمقاومة الفساد … 
والتدابير قصيرة المدى التي لها آثار فورية يجب أن تكملها تدابير وقائية مع ضرورة أن يتم تطبيقها بحزم ، على ان تقوم على أسس ياتي في مقدمتها مايلي :
– أهمية وضرورة تعزيز سيادة القانون … حيث يجب أن يكون هناك ملاحقة قضائية للفاسدين ، وأن يتم التطبيق على كافة القطاعات والعاملين بها .
– اهمية إنشاء مؤسسات جديدة متخصصة في مكافحة الفساد لاسيما حالة فساد المؤسسات القائمة . 
– اهمية وضع إطار فعال لمكافحة غسيل الأموال . 
– أهمية وضع إطار قانوني واضح والعمل على تطبيقه من خلال مؤسسات فعالة وفاعلة …
…. 
هي رسالة لمن يهمه الامر ، وبصفة خاصة البرلمان ..لانه هو المسؤل الاول عن التشريع والمراقبة وهي وظيفته الاساسية .. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: