الثلاثاء , يناير 26 2021

الأركان الروسية: “النصرة” وراء التصعيد في سوريا

 

ذكرت هيئة الأركان الروسية أن بؤر التصعيد الرئيسية في سوريا تقع في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم “جبهة النصرة”، مضيفة أن واشنطن تقر أيضا بهذا الواقع الذي بات معروفا للجميع.

وقال الفريق سيرغي رودسكوي، رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية في تصريحات صحفية يوم الجمعة 27 مايو/أيار إن عددا من مناطق سوريا يشهد تصعيدا للوضع الميداني، مؤكدا أن هذه النزعة ترتبط بالدرجة الأولى بسعي تنظيم “النصرة” لإحباط عملية تطبيق الهدنة.

وأضاف رودسكوي قائلا: “استغل تنظيم “جبهة النصرة” نظام وقف الأعمال القتالية، والقرب الجغرافي بين مواقع إرهابييه ومواقع تشكيلات “المعارضة المعتدلة”، التي لا تضربها القوات الجوية والفضائية الروسية وسلاح الجو السوري، ما سمح للتنظيم باستعادة قدراته على القتال جزئيا، والحصول على المزيد من الذخيرة والأسلحة وإطلاق عمليات هجومية نشطة”.

وأوضح المسؤول العسكري الروسي أن بؤر التصعيد الرئيسية تقع في شمال ريفي حلب وإدلب في المناطق المحاذية للحدود مع تركيا، حيث تنشط تشيكلات “جبهة النصرة” المرتبطة بتنظيم “القاعدة”.

وقل إن تدفق الشاحنات القادمة إلى هذه المناطق من أراضي تركيا لا ينقطع، وهي تعبر الحدود يوميا محملة بالأسلحة والذخيرة.

واستطرد قائلا: “سمحت هذه التغذية الدائمة بالأسلحة وإرسال التعزيزات، لإرهابيي “جبهة النصرة” بمواصلة عمليات القصف الاستفزازية وشن الهجمات على القوات الحكومية السورية، ما يؤدي إلى تقويض عمليات الجيش السوري ضد إرهابيي “داعش”.

وتابع رودسكوي أن المدفعية التركية تواصل قصف بلدات سورية قريبة من الحدود ومواقع القوات الكردية.

وأكد رودسكوي أن العصابات الإرهابية تمكنت، منذ سريان الهدنة في الـ27 فبراير/شباط الماضي، من الاستيلاء على بلدات عدة كان الجيش السوري يسيطر عليها سابقا، منها بلدات العيس وخان طومان و الزربة، وفي شمال حلب، لا تتوقف هجمات الإرهابيين على حيي الشيخ مقصود والزهرة، بالتزامن مع محاولاتهم للاستيلاء على مخيم حندرات.

وأضاف رودسكوي أن عمليات القصف الممنهجة على دمشق مالتي صدرها الغوطة الشرقية، مستمرة.

على الرغم من كل هذه عوامل التصعيد، ذكر رودسكوي أن الأوضاع في سوريا شهدت تحسنا ملموسا، إذ بدأ السكان يعودون إلى الحياة السلمية على خلفية تراجع عدد عمليات القصف.

وأضاف أن عدد البلدات التي تنضم للهدنة في ازدياد، إذ بلغ عددها حتى الآن 122 مدينة وبلدة، فيما أعلن 60 فيصلا مسلحا عن قبلوها شروط نظام وقف العمليات القتالية.

وتابع أن روسيا تفي بالالتزامات التي أخذتها على عاتقها فيما يخص المساهمة في المصالحة في سوريا.

وكشف أن مركز المصالحة الروسي في قاعدة حميميم تلقى خلال الأيام القليلة الماضية طلبات بشأن الانضمام للهدنة من قبل 17 فصيلا مسلحا كان سابقا تحت تأثير “جبهة النصرة” لدرجة ما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: