الإثنين , يناير 25 2021

أقود جمجمتي نحو الماء …قصيده للشاعره أفين إبراهيم

 

أقود جمجمتي نحو الماء ..
هناك حيث يبدو شعر الاحصنة أكثر عريا من أي وقت مضى.. ..
تخضرعلى صدري ألاف السناجب السوداء..
بينما ينضج الصبار تحت بطني وتتحول أصابعي لسكاكين حادة..
على الحائط الذي يقابل جسدي تلة ..
تلة من النساء الملطخات بالمني وبصاق الرب …
أيؤلمكم الحب ؟..
ايؤلمكم ؟..
نعم يؤلمني أيضا ..
لكنه الطين ..
رائحة التراب معجونة بفرح المطر..
تجعلني أحرق فراشاتي الصفراء ..
أربط شعري بشجرة البندق المقدسة ..
شيء ما..
يجعلني أنتعل قباقيب السماء…
أرهن خواتمي لتاجر العشب والخنازير ..
شيء خفي يجعلني أبكي تحت المطر ..
أعوي ..
أعوي وأصرخ ..
خذني ..
خذي يا حب ..
خذني يا الله ..
هناك في مكان ما ..
ينتظرني بيجاسوس..
بيجاسوس يا حبيبي ..
لست ميدوسا ..
لكني اسلمك رأسي فاقطعه ..
اقطعه وأخرج على شاكلة بومة ..
على شاكلة افعى..
لكن أياك ..
اياك ان (تصنع ألهة على صورتك) ؟..
أدفع برأسي نحو الماء ..
هناك حيث يبدو الحزن ظلا مفتوحا للضوء الذي يسيل من حلمتي الوردية…
يسيل دون توقف كمراة تراقب مواء قط يتألم وتشتهيك..
إلهي …
كيف لي ان أعرف ما إذا كانت الآلهة على صواب أم خطأ ان لم أضع لسانه في فمي؟ ..
كيف أصدق اني شجرة ان لم اغرس اغصاني في جلده؟ ..
كيف أصوب رصاصة على سم القصائد ولا اشعر اني أفعى.؟…
كيف أتصدع كجدار حب وحيد لأخرج من سرته على شكل وردة؟..
إلهي …
متى سأدفنه والنهر..
أمشي في جنازة الماء ..
أبكي بصدق عوضا ان أضحك؟..
متى سأصبغ شعر النهر و أنتحب في فمه؟ .. 
أحُني عانة البحر العجوز؟ ..
انتظره في المرآة لأقول له..
أياك ..
أياك ان تبكي وضحكتك بين شفتيّ ؟..
قبلني بعيون مفتوحة ..
مفتوحة على الحب قبل الماء..
قبل الماء بيجاسوس الأعمى..
أدفع بجمجمتي نحو الماء ..
الماء ..
هناك حيث أراك ..
أراك الغبار ..
الغبار بحذافيره ..
أكثر من أي وقت مضى ..
أكثر من اي وقت سيأتي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: