الأحد , يناير 17 2021

اليونان تستعين بـ”إسرائيل”لـــ بناء جهاز المخابرات ..!

 

في خطوة تعكس عمق التحولات التي تشهدها العلاقات بين إسرائيل واليونان، طلبت حكومة اليسار المتطرف في اليونان من إسرائيل مساعدتها في بناء جهاز استخبارات عسكري لمواجهة التحديات الأمنية التي تواجهها.

ونقل موقع صحيفة “هارتس”، عن مسؤولين في وزارة الدفاع اليونانية قولهم إن أثينا طلبت بالفعل من تل أبيب مساعدتها في تدشين منظمة استخبارات عسكرية “فعّالة”. أما التبرير، فربط بـ”التجربة الإسرائيلية الغنية في هذا المجال”.

وأكد مسؤولون يونانيون أن وزارة الدفاع طلبت من إسرائيل تدريب كوادر لإعدادهم للعمل في الجهاز الجديد، موضحين أن الحاجة إلى بناء جهاز استخبارات قوي ترجع بشكل أساسي إلى “تعاظم المخاطر الأمنية”، ولا سيما في أعقاب تعرّض العديد من الدول الأوروبية لهجمات نفذتها “جماعات إسلامية متطرفة”. 
وأضاف المسؤولون الأمنيون اليونانيون أن “ضعف اليونان في مجال الاستخبارات يعود إلى بقائها مدة طويلة تحت حكم الاحتلال”، على حد وصفهم، وهو الأمر الذي قلّص قدرتها على الاهتمام بمواجهة مثل هذه التحديات.

واعتبر معلق الشؤون العسكرية في “هارتس”، عاموس هارئيل، الذي زار اليونان الأسبوع الماضي، وأعدّ تحقيقاً حول تطور العلاقات بين أثينا وتل أبيب، أن عدم تردد الحكومة اليونانية في الطلب من إسرائيل مساعدتها في بناء استخباراتها يأتي في إطار “العلاقة الوطيدة” التي باتت تربط قادة الجيش والمؤسسة الأمنية اليونانية بنظرائهم في إسرائيل.

ولفت هارئيل الأنظار إلى أنه فوجئ عندما وجد أن قائد سلاح الجو اليوناني يضع في مكتبه لوحة زيتية تظهر فيها صورة وزير جيش الاحتلال ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، موشيه ديان، مشيراً إلى أنه “لاحظ أن الجنرال اليوناني يشعر بالفخر لمجرد أن رجل أعمال إسرائيلي قد أهداه هذه الصورة”. 
وأشار هارئيل إلى أن مسؤولاً كبيراً في وزارة الدفاع الإيطالية يحتفظ في مكتبه بمجموعة من الصور الجوية لإسرائيل أهداها إياه قائد شعبة التخطيط في هيئة أركان الجيش الإسرائيلي عميكام نوركين.

وأعاد هارئيل للأذهان حقيقة أن التحول في العلاقات اليونانية الإسرائيلية يعود بشكل أساسي إلى إدراك الحكومة الإسرائيلية أن التحالف الاستراتيجي مع تركيا أصبح من التاريخ، في أعقاب أحداث أسطول الحرية لفك حصار قطاع غزة في مطلع يونيو/حزيران 2010. ووفقاً لهارئيل، فإن كلاً من إسرائيل واليونان وجدتا في الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عدواً مشتركاً”. 
ورأى الصحافي الإسرائيلي أن لعبة المصالح هي التي جعلت اليونان تتخلى عن ربط علاقاتها مع إسرائيل بسلوك الأخيرة إزاء الفلسطينيين، وذلك بعدما كانت اليونان من أكثر الدول تأييداً للفلسطينيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: