الجمعة , يناير 15 2021

السعودية تؤيد مبادرة السلام الفرنسية لحل النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي

 

أعلنت السعودية أمس تأييدها لمبادرة السلام التي طرحتها فرنسا للتوصل إلى تسوية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني في كلمته أمام الاجتماع غير العادي لمجلس وزراء الخارجية العرب بالقاهرة أمس، إنه وبعد أن ظهرت في الأفق الآن مبادرة جديدة طرحتها فرنسا أمام مجلس الأمن تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، وحددت جدولاً زمنياً للتوصل إلى تسوية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وعقد مؤتمر دولي للسلم كمظلة لتنفيذ المبادرة، فإن المملكة العربية السعودية تعلن دعمها وتأييدها لهذه المبادرة بخاصة بعد تأييد الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمبادرة مع الأخذ في الحسبان الملاحظات التي تفضل بها، وذلك لأسباب عدة، أولها أن الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي أصبح هو الأطول في التاريخ وأثر استمراره بشكل ملاحظ على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، بل وعلى الأمن والاستقرار الدوليين.

واعتبر مدني أن من أسباب تأييد المملكة للمبادرة الفرنسية، أن المبادرة تعيد القضية الفلسطينية إلى الصدارة وتعطيها الاهتمام اللائق بها بعد أن انحسر هذا الاهتمام منذ عام 2011 في أعقاب الأحداث الجسام التي مرت بها منطقة الشرق الأوسط، كما أنها تكسر حلقة المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي أثبتت عدم نجاحها أو جدواها نظراً للتعنت والصلف الإسرائيلي.

وأكد أن المبادرة تسعى لتأكيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في دولة ذات سيادة يمارس عليها سلطاته ويؤدي فيها واجباته، وفي حال نجاحها إذا توافرت النوايا الحسنة والعزيمة الصادقة ستسهم بشكل كبير في إعادة الأمن والاستقرار ليس في الشرق الأوسط وحسب بل وفي العالم بأسره.

وشدد على أن المملكة العربية السعودية إذا كانت تعطي اهتماماً كبيراً لجميع قضايانا العربية فإنها تولي الاهتمام الأكبر والعناية القصوى للقضية الفلسطينية، بوصفها قضيتنا الأساسية وفي حال عدم إيجاد حل عادل وشامل لها لن يتسنى تحقيق الأمن والاستقرار في منطقتنا، الأمر الذي يدفعنا جميعاً إلى بذل كل ما يمكن من جهود من أجل التوصل إلى الحل العادل لهذه القضية، الذي يعيد للشعب الفلسطيني الشقيق حقوقه المسلوبة، ويمكنه من إقامة دولته المستقلة على حدود الخامس من حزيران (يونيو) 1967 وعاصمتها القدس المحتلة. وأوضح أن التجارب العربية السابقة مع المبادرات المطروحة لإيجاد الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية كانت في معظمها مريرة ومخيبة للآمال، وكان السبب الرئيس ولا زال هو تعنت إسرائيل ورفضها لتلك المبادرات أو تعطيلها ووضع مختلف العقبات والعراقيل في طريق نجاحها وتحقيقها لأهدافها، ما جعل الأمور تراوح مكانها لمدة طويلة من دون وجود أي تحرك نحو الحل المنشود.

وقال: «إن المملكة العربية السعودية لن تتوانى عن بذل جهودها كافة في سبيل تأييد ومناصرة القضية الفلسطينية، وستواصل دعمها للشعب الفلسطيني حتى تحقق له تطلعاته المنشودة وآماله المشروعة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: