الأربعاء , يناير 20 2021

ثم ماذا يا موتُ…..قصيده للشاعر قصي زهر الدين

 

ثم ماذا يا موتُ
و في وجهي سموتٌ خضراءُ لصحراء نبالك
لامتدادك الآثم على سرير صوتي
قلبيَ ـ يا موتُ ـ رخصٌ
فاغرس أنيابك جيداً في اتزان الخفق
وعِدني
أن سألقى الذينَ نجوا في فراغٍ ما من جهاتك
أدر لي عنقاً أبيضاً لأصدق زرقةَ غيابي
وقل للذين يرفعون الآن أنخاب كثرتِكَ :
ستعودون دونَ جراحٍ متخثرةٍ على جلودِ أيامكم
وأزبادٍ طافحةٍ على فم الوقت؛
الجراح وصايا
وصايا الشعاراتِ المارقة كخواطرِ زيفٍ
قل لي ـ يا موتُ ـ إنك تحبهم / بكاملِ ذكورتكِ السوداء / 
بكامل أمومتك الأرملة على شِباكِ اقتناصهم
بكاملِ أنكَ المشهدُ الأخيرُ
بكاملِ أنك موتٌ 
تحبهم .
قل :
أفيءُ على نبتهم بجدارِ الخَدر

قل :
أحفرُ لأجسادهم سماءً بحجم حُفرٍ لم تستطع اتقادهم 
قل أشياء تعين الأحياءَ على الخبزِ وشتم الضوء
على تكثيفِ الملحِ جراراً في عيونٍ دوّرها الفقدُ

قل يا موتُ :
إني الوصيُّ على ذاكرة الخوف واللمس الذي بتروا
قل كلاماً يلمعُ مثلَ نصلِ مشيئتك 
كي أصدق فيكَ أحجية الجداتِ ال يغزلنَ من ثوبك أقاصيصَ عن البدء
بدءٍ آخرٍ
في جوفِ قمرٍ باردٍ ومُستعرٍ كوشاية
احكِ لي عن تكوينٍ أحمقٍ لا سلالةَ تكدّرُ طمأنينةَ زحفه
أو أحفاد يؤرقونَ سلامةَ كتفيهِ العاريتين
خرّب يا موتُ اتساقك /
وضوحَ شفتيك /
انزلاق قدمك العرجاء في جسدِ الصدفة /
خرّب أنك أنت.
رتابة نوافذكَ البصيرةِ في الطين 
لتكونَ ملاذاً
جسداً
فكاهةً
أو مواربةً ليحينَ اليقينُ


لتكون هو
ذاكَ الذي قالَ ليَ انتظرني؛ 
سنديرُ حديثاً آخر خارجَ مرآةِ الحربِ
لكنه لم.

 
 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: