ثقافة وفنون

كتَبَتْ له …..شعر أمال القاسم

كتَبَتْ له :
كلّما تذَكّرتُكَ ..
ابتهلَ إليكَ شهيقيَ الأخير ،
وصاحَ النبضُ :
أيّّها العالقُ في حَشاشةِ الرُّوحِ ..
والسّاكنُ عمقَ الجفون ..
أيُّها الهاجسُ الرّاحلُ فيَّ .. أبدًا ..
كم مارسْتَ قتلي .. !
وكم ذبحْتَ وردي ..!
وكم جبَلْتَ كفيَّ والصقيعَ ..!
وكم أحْرَقْتَ نخيلَ عينيّ
بملحمةِ هجرِك .. !!
ظِلُّكَ هذا النازفُ ؛
ظَلَّ يتمدَّدُ في جرحي
حتّى الْتصَقْتَ بكياني ..
فوقفتُ بمفردي ..
على استدارةِ الزمانِ
أبكيكَ فوقَ قمّةِ شتائي ..
أقرأُكَ حاضرًا آخرَ
يحتسي نزْفَ أوردتي فيك ..
ويشربُ نخْبَ جمرِك ..
وقد توارى زهريَ القديمُ
في عذريّةِ مائِكََ ..
فحملْتَ إليَّ بقايايَ
ووجهًا ليسَ يَشْبَهُني ..
ينعى كونَكَ المتلاشي
في ملامحي ..
وكلما سقطَتِ الشمسُ
خلفَ ضبابيّةِ الغروب ..
تنامى احتضاري ..!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى