الخميس , يناير 21 2021

د.فتوح خليل يكتب ……جابت واااااااااد

 

لفت نظري، وأنا أصعد إلى شقتي، حيث أسكن فوق إحدى العيادات الخاصة؛ أنَّ امرأةً تكاد تُجَن من فرحتها – وهي تتصل بأخرى تطمئنها أنَّ فلانةً قد وهب لها الله تعالى مولودًا ذكرًا، وهي تصيح قائلة يا فلانة: فلانة جابت وااااااد والله جابت واااااد، بقولك جابت واااااد.

هذا، وقد لفت نظري أمور:
أولها – أنَّ المُبلَّغة على فطرتها، وكلامها يوحي أنَّ الوالدة هي التي جابت ولدًا كان أو أنثى، لكن على أيَّة حال هي معذورة.
ثانيها – الفرحة بالمولود الذَّكر، ومن عظيم فضل الله تعالى، أنَّ أبويه والمبشرة لا يعلمون رزقه وعمره وحظه من هذه الدنيا وشقاوته وسعادته؛ إلا أن الكل يهلل ويفرح ويمرح.
ثالثها – أن حُبَّ الولد أمر فطري عند جميع البشر؛ إذ هو الذي يرث والده، وهو دعوة الأنبياء من قبل ، ومنه قوله تعالى على لسان نبي الله زكرياء : ” رَبِّ لا تذرني فردًا وأنت خير الوارثين ” .
رابعها – هل تلك الفرحة بذلك المولود الذكر، في موضعها، يسعد به أبواه، أم سيكون ولدًا يشقيان به؟ وهل سيكون نعمة لهذا الوطن الذي هو مسقط رأسه، أم سوف يكون نقمة له، فالله مقدر الأمور، وهو علام الغيوب.

 
 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: