غير مصنف

مثلي كمثل آذار …………….. للشاعر/ عدنان العمري

كوميتراجيديا

((هل جربت أن تكون أكرة الباب
في حين يسعى الكلّ ليكون المفتاح …
كذلك الهوامش
لها متعتها …
كمن يشيل تعب الظل
عن كاهل الضوء…
وكما الريح حين تهش سرب الغيم عن القمر ..
فلا قمرٌ يضيء
وكتيبة غيم تقف بالشباك …)))
……
–1–
وادعًا أطويك يا زمن الفجيعة
وأطوي الأسماء والأحياء
في قصاصة …
مثلما تطوي العرابيد
بحجة الأنسابِ
ترف القصور في لفافة ..
أو كما تطوي الفصول
خاتمة النخيل…
وتطوي صوت الثائرين رصاصةْ ……
–2–
ستجيءُ..في وقت ما
ستجيء قلتُـ
وأكون ربما لست هنا…
أو تكون حبات القلب انفرطت كالمسبحةْ….
ستجيء مؤهلةً للرحيل
وأنا مللتُ دور المقاعد
و دور المحطات..
وصرتُ الطريق
أو القطار ربما …
أو كما العادة ستخرجنا الأسئلة
من هودج المواعيد سبايا..
ستجيء قلتُـ
وينتابني هديل حمامةٍ
تُعلم الجناح وجع الهواء …
وأكون قد رحلت عن مدائنِ عينيها
الـ ما ألقمتني في زمن العطش ضروع نياقها…
ستجيُّ ربما ..
بعدما يلوكها الشعراء
واللغة خراب
ويبقى لي الكحل على الوجنتين
يردني لزمن القصيدة ….
..غزالين جافلين من الاغتراب
ونبال الرحيل
تعلن قيام المذبحةْ …
……
–3–
بين مهوى القرط
وأخر مصبٍ للضلع
مسافة تكفي لأذهب في تاريخ الخلقِ …
بيني وبين تلك المسافة
التي مرجٌ وادعٌ
ثأر تقتفيه أصابعي…
بين أصابعي و محط القرط
ود جدُّ عريق ْ..
وما بين الود وبين الثأر
أتنقل في حضرة النهد المصقول
كواسط الخيمة
يبحث عن أصل البداوة
في الترحال…
……
–4–
أُبَادِرُك التلهفَ
كآخر النبلاء…
فـ تماثَلي للعناق
-وكأنك ذاكرة الريش في ذهن الوتر – ..
يفز من سهولك دراج إشتياق.. وتصحو
على خارطة الجسد يداك…
ساقاك في صفحة الماء
لـ آيائل أصابعك فطنة الجري
وللماء حنكة الصيد …
و لهذا الليل الممتد
أن يشرح للملاءات العرقانة
رجفة البلل…
……
–5–
كأنها الذوق الخفيف
بين السكوت ونبرة السردِ
تقص خلقًا بارعًا
من خلف الثياب
وهفهفة الشال تحرجُ تمايل الورد…
أينما قلت سبحانك ربي
هنا المقام ْ
غنى الجسد وفاض تولهاً
عليها السلام…
سمراءُ مؤلهةً
خبأتْ في ملتقى النهرين
رمانة الصولجان ..
وهيأتْ جنةً من تمرٍ وعاج ..
ضدان يختصمان
ويلتقي الضد بالضد ..
ضدان يعتقدان
بالترف الليلي
تنتصب القباب على تاج …
……
–6–
خالجْتِني بدوارٍ لذيذ
وكاد يبكي مسحةَ يديها المساءُ…
خالجتني
كالقدح الأخير ينحتني
في مخيلة الليل
آخر الرحالين في الحدقِ …
ذاك الحدقُ
شبهةُ نص حداثيٍّ
يأخذني في حداثته…
فيا وردة نامت
على مدخل الأحداق
وأدخلتني في نرجس النعاس
إليكِ .. على سفائن النذور
يرتحل القلبُ مبذولاً في ذمة نذرٍ قديم …
إليكِ يا نوتيَّ المراكب
دعوت أن تضِلي الرجوع
حين رماك الزمان
في يمي و لمعتْ سريرة النهر …
و خَفتَ في البريق
لمّا كرَّ الزمان و شيلك للغيابِ
وظلَّ وجهك يداهمني
كصحوتي من قدح العرق…
ويطل صداه من الجهات
إليك أنا الـ وهن النسيان مني
وما وهنت أُتصفح
خدك الغفيان…
وكلما همت قصيدة
كنت أريق دم المحابر
أمام بلاغة قامتكِ ..
أنا الـ نالني الورد
لما نالت مني كتفي مسحةً من فمك
كأنه المخضب بماء الورد ..
و رفّ ورد يطير من خدك الوردي
ويحط على شفتي
فأصيح الله الله
يا بدع الورد… .
…..
–7–
مجامرٌ على مجامرٍ
هذا العمر ..
ما أن تضع قلبك أول الطريق
تلقفك شهوة السندان
ويصقلك اعتناق المطارق
……
–8–
في البعيد
امرأة تذكرني بالحناء على الزند
فـ أغازلها …
وتعرف أن هذا القلب
معقودٌ بالخال على الخد…
في البعيد امرأة وحيدة
تغسل صدري بماء الحدق
لينبت في جنبيه العشق..
يا صغيرتي
ما الـ يفعله شاعرٌ ضامىء
غير الشرب من قصعة اللغات…

في البعيد
مِثلُها قلبي
وحيداً يحاول التنصل من وحدته
ويسرد سيرة الحزن
على المطر الرهيف…
وحيدٌ حد أنه كلما مرّ أسمك
بين فواصل الكلام
صار الحديث يلهثُ بنكهة أنثى ..
وحيدٌ وكلما صحت بأسمك
تلفع الهواء بالعبير
وظنوا أني عابرًا أبيع ما تفتح من الورد…
وحيدًا خبأتُ عن نهار الرفاق
وجهي في ليل ضفائرك
وشربت الرست
من بُحةِ صوتك
الذي توقٌ نافرٌ من ليل عيوني…
وحيدٌ على أخري
أرددُ
أيُّها القلب الغشيم
أين تمضي
و فوات الأواوين يعدو أمامك
أين تمضي وحيدًا جافلًا
كعاشقٍ ضيع بالدروب كف الحبيبة
خط على الرمال يدًا
وناما معًا…
قلتُـ
أنا الـ نمت على دكة الفصول
وما جاء الربيع…
..قُلتِ
مثلي كمثل آذار
بين الفصول أنداحُ
بلا ربيعٍ واضح الطلوعِ…
قالَ الربيع
قيدني المطر
وهذا الجسد ينام ينام
ويصحو على العطشِ …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى