رؤى ومقالاتغير مصنف

د. محمد فاروق يكتب : تقييم مؤسسات التصنيف الائتماني  إيجابي جدا للاقتصاد المصري

 

بمناسبة تقييم مؤسسات التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري ، واللي قالت فيه إنه اقتصاد واعد مع نظرة إيجابية مستقبلية ” بدلاً من مستقرة فقط ” ، كمان قالوا إن في 2018/2019 سيكون أكبر اقتصاد في المنطقة بنسبة نمو 5% .

خلي بالك كمان : مؤسسات التصنيف الائتماني خفضت تصنيف مصر الائتماني 10 مرات ، 6 مرات بعد 2011 وحتى 2014 ، و 4 مرات من 1999 وحتى 2010 ، ولأول مرة من 1999 يحصل ارتفاع متتالي لتقييم الاقتصاد المصري في الفترة من 2014 وحتى الأمس !

لأننا بنشتغل ، بالرغم من صعوبة الظروف في المنطقة كلها ، إلا إن مصر بتبني وبتكبر حتى وهي بتحارب الإرهاب ! …. أومال كل ده ماحصلش قبل كده ليه ؟

شوف ياسيدي :

مصر دوله غنيه جداً في مواردها ، فقيره جداً في اقتصادها ، ده صراع مصر فيما بعد عهد الملكيه ، مافيش جنس بني آدم حاول يشتغل على استغلال الموارد العظيمه دي ، كل واحد فيهم كان عنده أسبابه ، وهو كان جزء من الأسباب دي على فكره ، نطلع من حرب ندخل في حرب ، نكسه وبعدها انتصار ، لكن نكسه وانتصار يعني حروب و ديون وإيقاف للنمو ، قول زي ما انت عايز . لا حد اشتغل على تنمية السياحه اللي نملك منها أحد عجائب الدنيا السبع ، ولا حد اشتغل على الثروات التعدينيه بما يرضي الله ، ولا الظروف سمحت إننا نشتغل على تحويل السويس لمدينه أشبه بدبي مثلاً مع تطوير القناه علشان تكون مصدر دخل لا يقل عن 10 أضعاف الدخل الحالي ، ولا اشتغلنا على الزراعه واستغلال التربه العجيبه اللي عندنا مع وجود نهر عظيم إسمه نهر النيل ، ولا اشتغلنا على الصناعه ولا البحث العلمي إللي بدوره بيخدم الزراعه والصناعه وحاجات كتير . ده الحاصل أياً كانت أسبابه بقى ، حروب ، فساد ، غباء ، أطماع ، المهم دي المحصله ، ماشي يا سيدي ؟

بلدك غنيه جداً بمواردها ، فقيره جداً إلى الآن لعدم استغلالها ، لكن ده معناه إيه ؟ كل الموارد والإمكانيات اللي عندنا ممكن تخلينا على الأقل في نفس مستوى دول الخليج اقتصادياً ، بل على العكس ، مواردنا متنوعه بالشكل اللي يخلينا فوق جداً ، بس إحنا حاولنا نعدل المايلة في يناير وقعنا أكتر ، ماكانتش مجرد وقعة لتوابع الثورات المتعارف عليها ، ماكانتش صراع أيدلوجيات ممكن ينتهي مع الحراك الثوري الطبيعي ، إحنا صحينا فجأه لقينا الموضوع مابقاش مجرد بحث عن اقتصاد وتنميه وتطوير وارتقاء ، إحنا وقعنا في أوقح فصيل عرفته البشريه ، صحينا الصبح لقينا مصر مفروشه خيانه ، مش مصر بس ، دي المنطقه كلها ، و بقى همنا كله الخلاص إنشاله نرجع لعهود الاحتلال يا راجل . حضراتكم نسيتوا إحساسنا بالخوف على ضياعها وقتها ، الإنسان بطبيعته كده ، كنا مدركين لحجم التحدي وعارفين إن اللي راح في أربع سنوات ممكن يتعوض بس في 15 أو 20 سنة على الأقل ، ناهيك عن تعويض عقود الثُبات العميق بفعل فاعل ، لكن التعويض ماكانش شاغلنا أكتر من إننا نشوف مصر آمنة وتعيش وتبقى وماحدش يسرقها ولا يحط لون باهت واحد ووحيد على خدودها !

لقينا فجأه واحد مننا واقف معانا ، تقول ده واجبه أو ده مفروض عليه انت حر ، المحصله إنه أنقذنا في وقت قياسي جداً من ضياع مصر ، و ابتدى يشتغل في ظل ظروف ما يعلم بيها إلا ربنا ، وحضرتك عايز منه إنه يعالج توقف النمو الحاصل على طول وعرض التاريخ بالإضافة إلى السنوات القاتلة الأخيرة من بعد 2011 بدعسة زِر مثلاً ! ناهيك عن وضع المنطقة ككل أمنياً واقتصادياً ، حضرتك مابتعرفش تشتغل سياسة أو اقتصاد علشان تحكم على حاجتين ” توافر أو توفر الرؤية الصحيحة للمستقبل ” بالإضافه إلى ” الحكم على النتائج ” ! حضرتك حالياً في وقت الحكم على الرؤيه فقط ، بعد 4 سنوات على الأقل تبدأ تحكم على النتيجة ، وتحكم على النتيجة بالقياس على أسس مؤشر الأداء اللي بنقول عليه KPI’s أو Key Performance Indicator .. مش تحكم بحسب أحلامك وطموحاتك نهائياً ، بس إذا كان حضرتك تجهل أصلاً الحكايه برُمتها ومعايير ومقاييس الحكم على الحالتين ، وكل شويه تتمسح في الغلابه والعشوائيات والجهل وغياب العداله الاجتماعيه وفاكر نفسك بتنتقد السيسي بالشكل ده ، ده انت بتنتقد ماضي مستمر يافندم ، ده انت حتى ماتعرفش حجم المشاكل اللي اتحلت في العشوائيات ، ده انت ناسي كل حاجة كنا فيها من بعد 2011 ! وأنا الحقيقة ماعنديش استعداد أفكرك بيها وأحكي كتير معاك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى