ثقافة وفنون

صفح النخيل ….شعر الغرياني بالسعيدي

متى أشدو؟
نسيمُ التذكّرِ عاتٍ
وشجنُ الصِّبا في فؤادي حزينْ
و هل يداوي اللحنُ طيراً
جناحاهُ في وطنِ القيظِ
صحراء عطشى لم يغمرها الهواء
ُ
والقلبُ واحة خضراء
يمنحني النخيلُ تمره
وأنا أمتطي حُلُماً هشّاً
و عشّا من القشّ
قصفته رياحُ الحنينْ
لم يعد من سنا الوجهِ
غيرُ تجاعيدِ دهرٍ عنيدٍ
وآثارِ سنين عِجافٍ مضتْ
بعد أن نخرت
سعفات السنينْ
أيها النخلُ يا صديقي :
قد أتيتكَ معتذراً
أطلب الصفحَ
فاجعل سعفاتك لي واحةً
بعد أن هدَّني العمر و الحنين
جئتُ أطلبُ صفحَ النخيلِ
وأروي صدى الأيّامِ يا واحةَ المتعبينْ
جئتُ والشوقُ يحدوَني
للقاءٍ
رسمْتُ معالمَهُ
أبحثُ عن الطفلِ في داخلي
فتهتُ بكلِّ الدروبِ
لمستُ شِغافَ القلوبِ
بحثتُ هنا وهنا
كلُّ شيءٍ مضى لم يكن ممكنا
كلُّ شيءٍ لريحِ التغيّرِ كان انحنى
وبقيتُ أنا
سابحاً في خضمِّ الأسى سجين
تداعبني رياح الخمّاسين
باحثاً عن أنا
تُطربُني القصيدة
و عزف ناي و أنين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى