ثقافة وفنون

انتظرا معاً قطارَ الغنى…شعر سليمان أحمد العوجي

(انتظرا معاً قطارَ الغنى.. جفَ زيتُ صبرها…
ركبت أول قطار..
تركته في المحطة
ولازالت تذكرتها في
جيبه….)
——————–
( لي فيها)
لي فيها أكثرُ منك
وشمُ قلبي على شفاهٍ
كنتُ أوقدُ منها نار الصباح
وتحرسُ أبوابَ الشريان تعاويذي…
أكتمُ أنفاسَ المرايا
وأتحرَّزُ على ماتبقى
من صور..
لكَ الرماد وثكلى العيون
وذئابُ الحنينِ اللاهثةِ
تطاردُ غزلانَ الذكريات
في مفازاتِ عشقٍ شيعناه
هنيئاً لكَ
ببورِ حقولٍ سبيتها
بمدينةٍيتيمةٍ
أينما تجولتَ في شوارعها
اسمي محفورٌ على حجارتها..
ونصبي التذكاريةِ
تحرسُ الساحات
ستمضي عمركَ
تُخِيطُ جراحاً بالية
من أينَ لكَ ببلسم الروح!؟
وأصابعي الترياق السري
أيها الغريب:
أيُّ ريحٍ كافرةٍ قذفت بك
إلى مدينةٍ قفراءَ نكبها
زلزالُ الهجر
وهاهي تنتشلُ افراحها
من تحتِ الركام!!!؟
وأنتَ لاتعرفُ
الجهات واللغات!!
لاحولَ لها بدوني
ولاقوةَ لها إلا بي
هي المسكونةُ بوجعِ الرحيل..
تمطرها نصالُ الفقد
ولم يبقَ في جعبتها
إلا صهيلُ الريحِ
وعويلُ العاصفة
بعدَ قليلٍ …
ستذوبُ مساحيقُ اللهفة
وتضربُ اعاصيرُ الندم
شطآنها…
وستأويكما دارُ سكينةِ
بلاأبواب..
كم أنتَ فرحٌ بثيابِ الغفلة!!
أتحسبها ثياب العيد!!؟
لوسكبتَ البحرَ في راحتيها
واشتريتَ لها ألفَ قصيدة
ستموتُ بحروفِ علتها
وأفعالكَ الناقصة
لن ترفعَ اسمها
ولن تنصبَ غيرَ
خيام العزاء لمسراتها
لي فيها أكثر منك
لي فيها أسراري المخبوءة
في كنانةِ وريدها
وشلال الرعشة المتساقط
من أصابعها…!!!
في جيبي مفاتيح نشوتها
وخرائطُ الألغامِ على مساحتها من الضفةِ إلى الضفة…
أحفظُ عن ظهرِ حبٍ
تلالها الحاكمة
ونقاطُ الضعفِ في جبهاتها
في خزائني نوتةُ قلبها
وماتركتُ لكَ غيرَ نشازِ
النبض على هوامشِ قلبها
عسلها في جراري
وحراسي أشداء
لكَ يبابُ المداد
وليل السهاد
لكَ جرحُ التغريد
ونزيفُ النشيد
لكَ نعمةُ الصمتِ
وعقمُ المواسم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى