الأربعاء , يناير 20 2021

قيادي في النهضة: لم ننفصل عن الإخوان

 

نفى القيادي في “حركة النهضة” والنائب بمجلس النواب التونسي، محسن السوداني، أن تكون الحركة قد أعلنت الانفصال عن جماعة “الإخوان المسلمين”.

وقال السوداني، في لقاء مع قناة “الحوار” اللندنية (المحسوبة على الإخوان): “نحن نفخر ونعتزّ بأن تكون لنا روابط ثقافية وفكرية نتأثر فيها ببعض جوانب فكر الإخوان باعتبار ما يتّسمون به من صمود وكرامة وانضباط تنظيمي”، حسب تعبيره.

ازدواجية في الفصل والوصل مع الإخوان

تبرأ السوداني من كل ما يتردد عن انفصال “حركة النهضة” في تونس عن “الإخوان المسلمين”، قائلا: “نحن لم نكتب ولو حرفا واحدا، لا بالتلميح ولا بالتصريح بشأن هذه المسألة، كما لم نُشر إلى ذلك في وثائقنا أو لوائحنا”.

كما أبدى القيادي في “حركة النهضة” امتعاضه من الأطراف التي أثارت موضوع الانفصال، مشيراً إلى “أن علاقة النهضة بالإخوان المسلمين ليست بالتهمة”، وفق تعبيره.

تجدر الإشارة إلى أن راشد الغنوشي، زعيم “حركة النهضة” كان قد صرح في أكثر من مناسبة خلال مؤتمر الحركة العاشر، الذي انعقد الأسبوع الماضي، عن خروج حركته من الانتساب إلى الإسلام السياسي، في مخرجاته التقليدية ذات البعد الإخواني.

كما أعلن عدد من قادة الحركة، من الجناح المحسوب عن راشد الغنوشي، على غرار لطفي زيتون ورفيق بوشلاكة عبدالسلام، عن تبرئهم صراحة من الانتماء لـ”الإخوان المسلمين”، مشيرين إلى أنهم حزب تونسي وطني، ولاؤه للدولة التونسية وحدها.

الإخوان غاضبون

ورداً على هذا التبرؤ من “تهمة الأخونة” كتب القيادي الإخواني وصاحب قناة “الحوار” مقالا بعد حضوره مؤتمر النهضة تحت عنوان: “فصل السياسي عن الدعوي أم التبرؤ من الإخوان”.

وكتب عزام: “أتفهم، كما يتفهم كثير من الناس، الظروف الصعبة التي تمر بها تونس، وتمر بها بشكل خاص حركة النهضة، في ظل الهجمة الشرسة على الحركات الإسلامية”.

وأضاف: “لكنني لا أتفهم أبدا أن يحرص إخواننا على التبرؤ من إخوانهم ورفقاء دربهم ومن وقفوا معهم في محنتهم وكانوا لهم عونا في أحلك الظروف وأشدها. لا أتفهم بتاتا ذلك الإفراط في النأي عن جماعة الإخوان المسلمين، رائدة التغيير وحاملة العبء الأكبر في معركة التحرير، هكذا ودون ضرورة لمجرد تحسين صورتهم”.

وختم عزام بوضوح أنه “كان بإمكان إخواننا في حركة النهضة أن يدافعوا عن توجهاتهم الجديدة دون أن يؤذونا ويؤذوا إخوانا لهم ما زالوا وراء القضبان”.

النهضة تتطور ولا تتغير

يرى جل الدارسين لـ”حركة النهضة” في تونس أن الحركة تتطور وتتبدل، لكنها مع ذلك تبقي إخوانية. ويعتبر الباحث في الحركات الاسلامية وأستاذ علم الاجتماع في الجامعة التونسية، عبدالطيف الهرماسي، أن “الحركة الإسلامية في تونس، ممثلة في حركة النهضة، قطعت خلال المرحلة التاريخية الماضية، خطوات هامة وحققت بالفعل تطورا ملحوظا، لكن هذا التطور لم يحسم بالكامل مع النواة الصلبة الفكرية للإخوان”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: