رؤى ومقالات

سمير زين العابدين يكتب ….علينا أن نعي

التفكير في الانتخابات القادمة مضيعة للوقت وارهاق للأعصاب لا داعي له.
علينا أن نعي أننا أمام 4 سنوات عجاف جديدة, سيتم خلالها الإستمرار في تجاهل البعد الإجتماعي ومستوي معيشة المواطنين, وإرتفاع تكاليف الحياة في ظل ثبات الدخول والإيرادات.
من يتوقع غير ذلك واهم لأن قناعة الإهتمام بمستوي معيشة المواطن المصري ليست واردة علي الإطلاق في مفهوم القيادة السياسية من اللحظة الأولي وحتي قبل التنصيب حيث كان الكلام علي (لو كان الأمر بيدي لأجبرت الطالب والمطلوب في محادثات المحمول علي الدفع … ومن يريد خدمة عليه دفع كامل تكاليفها ..الخ) كما لو أنها دولة لا تجمع ضرائب علي كل شيء حتي فنجان القهوة, وكما لو كان المواطن مجبرا بقوة القانون علي دفع الضرائب فقط لأن هناك نظام حاكم يري أن الأولويات لا تشمل حياة المواطن ولا تعليمه ولا علاجه, وكما لو أن هذه الدولة لا تمتلك موارد هي في الأصل ملكا للمواطن ذاته.
علينا أن نعي أن الـ 4 سنوات القادمة ستشهد استمرارا للإنصياع لسياسات وشروط البنك الدولي واستمرارا للإستدانة وارتفاعا لحجم الديون الداخلية والخارجية في ظل إهمال مستمر لأهمية زيادة الإنتاج وقيام صناعات وطنية عملاقة قادرة علي المنافسة, وأن الزراعة ستفقد 7.5 مليار متر مكعب من حصة مياه النيل سنويا لسنوات ثلاث قادمة رضوخا للرغبة الأثيوبية وستفقد المزيد من الأراضي الزراعية التي تهدر في التعدي عليها والبناء مع ضياع وهم المليون ونصف فدان.
علينا أن نعي أن انتهاء الحكم الفردي المطلق واحترام الحقوق والحريات الأساسية للشعب وتمهيد وإعداد المسرح السياسي لقيام حياة سياسية طبيعية في مصر تقوم علي تعدد الرؤي والإتجاهات واحترام الدستور والقانون والتداول الطبيعي للسلطة هو أمل مؤجل لما بعد 4 سنوات.
علينا أن نعي أن تفعيل دور المؤسسات الدستورية وتنفيذ مهامها الدستورية بما يعود بالنفع علي المواطن وليس إنصياعا ودعما للحاكم هو أمر صعب التخيل سوف يؤجل الي حين غير معلوم.
علينا أن نعي ان وجود الإنتهازيين والمحتكرين وتجار البشر والمتلاعبين بقوت الشعب والمنافقين والمستفيدين لن يشهد تغييرا مع استمرار الحال علي ما هو عليه وعلي المتضرر أن يخبط دماغه في الحيط.
علينا أن نعي أن الإرهاب قد تقل حدته لكنه لن ينتهي في ظل إستمرار الدولة الدينية دولة البند الثاني من الدستور, واستمرار التعاون بين السلفيين وحزب النور مع النظام وبالتبعية استمرار تفريخ المزيد من الإرهابيين علي أيديهم وأيادي الأزهر العقيم.
علينا أن نعي أن الـ 4 سنوات القادمة ستشهد تطور الإعلام في بث المزيد من الأكاذيب وأساليب النفاق وتغييب الوعي الوطني ولوي الحقائق وإخفائها.
علينا أن نعي أن الأمال البسيطة للمواطن العادي في حياة أسهل وأفضل مؤجلة للنظر فيها فيما بعد الـ 4 سنوات القادمة كحد أدني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى