الأحد , يناير 17 2021

يُقشِّرُ بردَ اللّيلِ…..قصيده للشاعر علاء عوده

 

يُقشِّرُ بردَ اللّيلِ
إلى أن تتجمّدَ رؤوس أصابعِه..
هكذا،
يُمارِسُ وحدتَهُ كلَّ ليلة

..

الضَّجَر
فراغٌ مُصْمَت

..

حينَ تُنادِمُ كُرسيًّا فارغًا، 
تكتشفُ كَمَّ الخشبِ فيك

..

بفضولِ طفل،
يلتفِتُ اللّيلُ بكاملِ جسدِهِ
كلَّما ألقى عابرٌ في شارعٍ فارغ
عقبَ سيجارة

..

يلعبُ “اسكواش” الأفكار مع الحائط..
يعرفُ تمامًا لماذا تنامُ الجدرانُ نهارَها كالمخمورين
و تستيقظُ مشوَّشةً حدَّ التَّثَقُّب

..

اللّيلُ شيءٌ مُبالغٌ في تقديرِه
ها هو يفغرُ فمَهُ مجدّدًا كأبله..
“تمالَكْ نفسَكَ يا بنَ البارحة!!”
..

الكائناتُ اللّيليّةُ تتبوّلُ أيضًا..
غيرَ أنَّ ذهنَك أكثرُ تشوّشًا من أن تعي ذلك

..

تضيءُ فكرتُه الجديدة
في غرفتِهِ المظلِمة،
فتفضَحُ سهرتَه أمامَ جيرانِهِ النّيام..
“هاربٌ من عدالةِ النّوم”

..

النّوم سلطةٌ ديكتاتوريّة..
في هذه السّاعة،
تجوبُ دوريّاتُ ملائكةِ النّعاسِ أفكارَ السّاهرين..
تغصُّ معتقلاتُ النّومِ بِبريئينَ في ريعانِ سهرِهِم

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: