فيس وتويتر

جمال محمد غيطاس يكتب ….دعوة للقراءة

افتح الصفحة رقم 37 والصفحة رقم 38 من كتاب طبائع الاستبداد لعبدالرحمن الكواكبي، طبعة دار نشر “كلمات عربية للترجمة والنشر” وستجد في ص 27 ما يلي نصا:


إن خوف المستبد من نقمة رعيته اكثر من خوفهم بأسه، لأن خوفه ينشأ عن علمه بما يستحقه منهم، وخوفهم ناشئي عن جهل، وخوفه عن عجز حقيقي فيه، وخوفهم عن وهم التخاذل فقط، وخوفه علي فقد حياته وسلطانه، وخوفهم علي لقيمات من النبات وعلي وطن يألفون غيره في أيام، وخوفه علي كل شيء تحت سماء ملكه، وخوفهم علي حياة تعيسة فقط”.

يواصل الكواكبي في ص 38:
“كلما زاد المستبد ظلما واعتسافا زاد خوفه من رعيته وحتي من حاشيته، وحتي من هواجسه وخيالاته، واكثر ما تختم حياة المستبد بالجنون التام، قلت الجنون التام لأن المستبد لا يخلو من الحمق قط، لنفوره من البحث عن الحقائق، وإذا صادف وجود مستبد غير احمق فيسارعه الموت قهرا، إذا لم يسارعه الجنون أو العته، وقلت إنه يخاف من حاشيته لأن أكثر ما يبطش بالمستبدين حواشيهم، لأن هؤلاء هو أشقي خلق الله حياة، يرتكبون كل جريمة وفظيعة لحساب المستبد الذي يجعلهم يمسون ويصبحون مخبولين مصروعين يجهدون الفكر في استطلاع ما يريد منهم فعله بدون أن يطلب أو يصرح، فكم ينقم عليهم ويهينهم لمجرد أنهم لا يعلمون الغيب، ومن ذا الذي يعلم الغيب .. الأنبياء والأولياء؟ ما هؤلاء إلا اشقياء استغفرك اللهم، لا يعلم غيبك نبي ولا ولي، ولا يدعي ذلك إلا دجال، ولا يظن صدقه إلا المغفل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى