ثقافة وفنون

القصة الشاعرة مابين مؤيد ومعارض بمخيم الإبداع

كتب وليد شفيق
في اليوم السادس من أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الــ49، أقيمت بمخيم فؤاد حداد أمسية شعرية لطلبة جامعتي عين وأسيوط ، أدارها الشاعر علاء رزق، شارك بها من النقاد الشعراء عمارة إبراهيم، عبير زكي، سيد شومان، وفي كلمته قدم د.عمارة إبراهيم إقتراحين لمدير الثقافة العامة وهم: أن كل من شارك في هذه الأمسية يجب ضمه إلي أقرب نادي أدب من مكان إقامته، أما الإقتراح الثاني أن يكون في كل جامعة نادي أدب يتبع الهيئة، كما قدم نصائحه للطلبة أنه لابد للشاعر أن يكتب حالته الإبداعية، وأن القراءة أهم من الكتابة، وفي كلمته قدم سيد شومان نصائحه للطلبة أن يتمسكوا بالتوهج الذي تتميز به مرحلة الجامعة، أيضا عدم التطويل في كتابة القصيدة فالأدب فن التكثيف، وأشارت عبير زكي في مداخلتها ان شعراء الفصحي لم يحالفهم التوفيق، ورتبت الطلبة المتميزين في قصيدة العامية وهم: هند محسن، مروان صبحي، عبد الرحمن مدين، وأكد مدير عام الثقافة العامة أن الهدف من الأمسية اكتشاف الأصوات الشعرية المتميزة وإنضمامهم لنوادب الأدب، وقدم نصيحة للطلاب بالتفاعل مع النقاد لتطوير أدواتهم الشعرية، ووعد بترشيح أحد النقاد أسبوعياً للتواصل معهم.
وبالتوزي وبمخيم مكاوي سعيد أقيم نقاش جماعي حول “القصة الشاعرة والقصيرة جداً .. تداخل الأنواع الأدبية” أدارها محمد الشحات ممدا، وشارك فيها: د.عمر عتيق “فلسطين” و”د. حسام جايل، د. صلاح العزب، أحمد الزلوعي، د. حسام عقل، وفي كلمته أشار د. عمر عتيق إلي تداخل الاجناس الادبية ‘ مؤكدا ان هذا التداخل سمة كونية طبيعية كتداخل الفصول الأربعة، كما أن الثقافات الإنسانية جميعا لابد وأن يكون بينها تداخل وتلاحم واتصال، ففن المقامة كان يجمع بين الشعر والنثر رغم كونها جنساً أدبياً مستقلاً، وحتي الرواية الحديثة تتداخل في كثير من الاحيان مع السير الذاتية، كما تتداحل القصة القصيرة جداً أحياناً مع قصيدة النثر، والقصة الشاعرة بدورها تتداخل مع الأنواع الأدبية كافة، والقصة الشاعرة لابد وأن يكون عنوانها متواءما مع موضوعها وكذلك لابد وأن تكون خاتمتها مدهشة، وأن تحوي القصة بصفة عامة علي التشكيل البصري البراق الذي يؤكد ان المعني ليس عاديا وتحدث د.حسام جايل عن القصة القرءانبة التي كانت شاعرة بالأساس، مشيراً إلي أنه لابد وأن يكون هناك قصدية في النمط الإبداعي، مؤكداً أن الشعر عامة والشعر الجاهلي بخاصة كان يحوي شكلاً قصصياً واضحاً، أذن فالشعر فيه قصص، والعكس القصص تحمل شعراً . والسؤال هل ستظل القصة الشاعرة صامدة أم أنها مجرد موضة لأكثر – ولكن يظل هذا مرهوناً بالزمن، كما حدث من قبل مع قصيدة التفعيلة التي ظلت تحاول لأكثر من أربعين عاماً حتي رسخت أقدامها شريطة أن يأخذ روادها الأمر بجدية ، وأكد أحمد الزلوعي في مداخلته أن القصة القصيرة جداً نمط مناسب جداً للميديا الموجودة في العصر الراهن، وأصداء السيرة الذاتية لنجيب محفوظ لون من ألوان القصة القصيرة جداً، من هنا فأن القصة الشاعرة أمامها طريق طوبل لتؤكد حضورها، وفي كلمته طرح د. صلاح العزب المشاكل التي تقف أمام القصة الشاعرة منها هل هي جنس أدبي يستطيع أن يزاحم الأشكال الأخري؟ – هل لها مميزات تميزها دون غيرها وتجعلها تصمد أمام التيارات الأخري ؟ .. وأضاف العزب واصفاً القصة الشاعرة بأنها تلتزم بشعر التفعيلة، وتأخذ من القص التكثيف والقبض علي اللحظة وتنحو في النهاية منحي داءريا، ولها ركيزة أساسية جوهرية وهي الرمز، ثم قرا بعضاً من نصوص القصة الشاعرة، وأشار د. حسام عقل إلي نظرية الأنماط الإبداعية والتي يعاد الحديث عنها الآن، وذكر نماذج من الرواية التي تبدا شعرياً كميرامار لنجيب محفوظ وقصيدة شنق زهران لصلاح عبدالصبور، وبنك القلق لتوفيق الحكيم التي تعد “مسرواية” أي التي تمزج بين المسرح والروابة أذن يجب ألا نشهر سلاح نظرية الأنماط الإبداعية في وجه كل مبدع مجرب.
وبمخيم فؤاد حداد أقيمت أمسية شعرية قدمها الشاعر طارق عمران وشارك فيها من الشعراء أحمد حسن، حمدي فرحات، صلاح أبو رحاب، ربيع محروس، يسري حنفي، مغربي رشيد، علي نوح، ميرفت أبو فخر، حمدي عبد الرازق، محمد عبد الحميد.
أعقبها أمسية ثالثة للشاعر محمود جمعة الذي ألقي قصائد “ياعازف الناي”، “أنتي يامصر”، “خرج صوتك من البرواز”، “مغترب”، “عيناك لقلبي”، “أنا والبحر وعنيكي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى