ثقافة وفنون

غدا أرحلْ …..شعر يسري هزاع

غدا أرحلْ ..
وأرحلُ عن مدارِ هواكْ
كأني نجمةٌ تأفلْ
فهذا الحبّ ليسَ لنا
ومن زمن ٍتجاوزْنا 
بريقَ العشقِ والكلماتْ.
غدا أرحلْ وتسقطُ أنت
أوراقاً خريفيّـةْ .
وتصبحُ نخلة تهوِي
وتمسي نجمة تأفلْ .
وما لي عندَ قلبِك َ
موطنٌ حرٌّ ..
أعودُ إليهِ ، أسكنُهُ ولو لحظاتْ .
ولا أصبحتُ مثلَ الأمسِ
في عينيك هذي السوسنة الأجملْ .
لأني لستُ آخر َمَن عشقتَ
ولست ُرحلةَ قلبكَ الأولَى
فلا تأسرْ
براءةَ هذهِ الحسناءَ بالكلماتْ .
وإن النفسَ كالصحراءِ مقفرةٌ
فلا ماء ٌ.. ولا طير ٌ..
ولا مأوَى .. ولا ضحكاتْ .
أنا أعجبْ ..؟
أتخشاني .. أما بالأمس قلتَ
بأنني الأبهَى وبعد هواىَ
لن تهوى
أتصدقُ أنت أم تكذبْ ؟
وإني لو رحلتُ غدا
ينام الموت ُفي صمتٍ
على عتباتِ محرابكْ .
غدا أرحلْ ..
وأحرق كلّ أوراقي
وأنفي كلّ أشعاركْ
جراحُ الأمس قد تُشفى
فلا تفرحْ ولا تطربْ .
ومن مغناىَ لاتقربْ .
برغم قساوة الأيامِ
إني الآن قادرةٌ
على ترتيب خارطتي وأقداري .
ورسم ِحدود أفكاري ومشواري .
فلا تغضبْ ولا تعتبْ .
غدا تبدو كما قد كنتَ ..
تبدأ قصةً أخرَى
وتقسم إنها الأولى
وإن سطورها
هىَ آخر ُالمشوارْ . و المنفَى
لك الماضي .. لك الأحزانُ ..
والإرهاق … والذكرَى
أنا الماضي .. أنا الحاضرْ ..
ولي مستقبلٌ رتّبتُه
حلواً كما أرغبْ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى