ثقافة وفنون

دمُ النَّدى … شعر : مصطفى الحاج حسين .

 

من إبريقِ الموتِ

تسكبني النّارُ وتشربُ لهفتي

وأراني بلا جدرانٍ

تسيُّجُ دمعتي

أسترقُ فِتْنَةَ البوحِ

وأرتشفُ لهاثَ الجَّمرِ

إنِّي أتعبَّدُ سحرَ الدّروبِ

وأصبو إلى بياضِ الهمسِ

وأعلنُ اشتهائي لاقتحامِ اللهبِ

أمسكتُ باختناقي

عن فضاءِ الرَّغباتِ

وأسرجتُ قصيدتي

لأجنحةِ المدى

وطُفْتُ على وجعي

في كلِّ صرخةٍ

تنبعثُ من شهقةِ الجُّرحِ

تترامى أمامي قفارُ نزيفي

وتناديني استغاثاتي

لألجأ إلى آهاتي

أستظلُّ بلهاثي

وأنا أسبرُ خفايايَ

عمَّنْ أفتِّشُ في دمي ؟!

ودمعتي تغمرُ قامتي

أركضُ صوبَ عمائي

أحملُ قنديلاً من الذّكرياتِ

سأنيرُ قبَّةَ الرُّوحِ

وأغتسلُ بأمواجِ الهتافاتِ

هنا على عشبِ أنفاسي

سالَ دمُ النّدى

واحترقتْ مداخلُ قصيدتي

وتعلَّقتْ على الأبوابِ

رقابُ أحصنتي مشنوقة الصَّهيلِ

هنا في جوفِ صمتي

خبأتُ رحيلي عنِ الجّهاتِ

والماءُ يشربُ من لغتي

أشْرعةَ العودةِ

لألتقي بالنَّجمةِ حَلَبْ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى