الخميس , يناير 28 2021

العادات والتقاليد تمنع النساء من التدخين تحت عنوان ..”ثقافة العيب”

في 31 مايو من كل عام تحتفل منظمة الصحة العالمية باليوم العالمي للإمتناع عن التدخين من أجل إبراز المخاطر الصحية التي يسببها كل من التبغ والسجائر على الذكور والإناث. ويأتي إحتفال عام 2016 تحت شعار “إستعدوا للتغليف البسيط لمنتجات التبغ”. ويعتبر التغليف البسيط من التدابير المهمة للحد من الطلب إذ يقلل من جاذبية منتجات التبغ، ويقيد من إستخدام تغليف عبوات التبغ كشكل من أشكال الإعلان عن التبغ وترويجه، ويضع حداً للتغليف والتوسيم المظلل، ويزيد من فعالية التحذيرات الصحية.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن الشركات المصنعة للسجائر تمارس أساليب تسويقية مميتة تستهدف النساء والفتيات على وجه الخصوص، وتعتمد في سياساتها على صياغة إعلانات ترويجية توحي (وهي خاطئة بالتأكيد) بأن تدخين النساء هو تعبير عن الجمال والإناقة والرفاهية والمستوى الإجتماعي الرفيع والرومانسية والتحرر والصحة والشباب والنجاح والتفوق.
وتقدر منظمة الصحة العالمية وجود 200 مليون إمرأة وفتاة مدخنة حول العالم من بين مليار مدخن يشكلن ما نسبته 20%. وتعمل الشركات المصنعة للتبغ على زيادة أعدادهن بالإستهداف المباشر حيث يوجد حالياً أكثر من 100 صنف تجاري موجه خصيصاً للنساء تحت مسميات تداعب مشاعرهن وأغلفة تواكب الموضة كالتصميم الأنيق لعلب السجائر الذي يتميز بأنه نحيف وجذاب.
وإعتبرت المنظمة “التغليف البسيط من التدابير المهمة للحد من الطلب إذ يقلل من جاذبية منتجات التبغ، ويقيد من إستخدام تغليف عبوات التبغ كشكل من أشكال الإعلان عن التبغ وترويجه، ويضع حداً للتغليف والتوسيم المظلل، ويزيد من فعالية التحذيرات الصحية.
ويشير التغليف البسيط لمنتجات التبغ إلى التدابير التي تقيد أو تحظر استخدام أي شعارات أو الوان أو صور للعلامات التجارية أو معلومات ترويجية أخرى على الغلاف بخلاف الأسماء التجارية وأسماء المنتج والتي تعرض بلون وشكل خط قياسي.


وتضيف “تضامن” ووفقاً لدائرة الإحصاءات العامة أيضاً فإن متوسط الإنفاق السنوي على التبغ والسجائر لدى الأسر الأردنية التي يرأسها الذكور يصل الى 441 دينار ، فيما ينخفض متوسط الإنفاق السنوي بمعدل 27% لدى الأسر التي ترأسها نساء ليصل الى 321 دينار.
وفي الوقت الذي ترحب فيه “تضامن” بالجهود التي تبذلها النساء اللاتي يرأسن أسرهن لمكافحة التدخين ، إلا أنها في الوقت نفسه تدعو الجهات الحكومية الى فرض المزيد من القيود على منتجات التبغ خاصة المتعلقة بطريقة التغليف، وإلزام شركات التبغ في المملكة على إستخدام وسائل تغليف منفرة وليست جاذبة للحد من أعداد النساء والفتيات المدخنات بشكل خاص والمدخنين بشكل عام.
وتشدد “تضامن” على أن حماية حياة الذكور والإناث والمحافظة على صحتهم هي الأساس الذي يجب أن تستند عليه سياسات وإستراتيجيات مكافحة التدخين ، مع إن إنخفاض معدلات التدخين بين البالغات الأردنيات دون البالغين لم يكن مبنياً على مبدأ المحافظة على صحتهن فقط حيث أثرت فيها العادات والتقاليد التي تمنع النساء من التدخين تحت عنوان “ثقافة العيب“.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: