الثلاثاء , يناير 26 2021
أخبار عاجلة

سليماني بين خان طومان و الفلوجة

 

بعد کل ذلك المديح و الاطراء و الثناء الذي إنهال على قاسم سليماني قائد قوة القدس للدور الذي قام به في دول المنطقة و وصول الامر الى حد إظهاره وکأنه اسطورة وإطلاق أوصاف عديدة عليه،

فقد تواترت التقارير من طهران بعد الهزيمة القاسية التي تلقتها قوات الحرس الثوري والميليشيات الشيعية المقاتلة معها في خان طومان، بتوجيه الکثير من اللوم و التقريع لسليماني على دوره في”سوق”الايرانيين نحو الموت معتبرين ماقد جرى في خان طومان بسبب من إدارته للأمور.

معرکة خان طومان و التي جاءت بعد الاجتماع الذي عقده سليماني مع المرشد الاعلى خامنئي بالاضافة الى قادة الحرس الثوري و تقرر خلاله تقسيم سوريا الى ثلاثة جبهات رئيسية تولت فيها القوات الايرانية الى جانب الميليشيات الشيعية التابعة لها جبهة حلب، وقعت بعد تحشيدات إيرانية مسستمرة و واسعة مع تلميحات و إيحاءات بتحقيق إنتصارات کبيرة و واسعة ضد قوات المعارضة السورية، وکان المنتظر و المرجو حدوث العکس حتى يتم تم إضفاء المزيد من التهويل على دور و شخصية سليماني، لکن الهزيمة المدوية التي أصابت طهران مايمکن وصفه بالصدمة کنت من القوة بحيث هزت شخصية و مکانة و دور سليماني نفسه و بصورة إستثنائية.

المثير و الملفت للنظر إن ماجرى في خان طومان قد کان أشبه بمثابة العاصفة أو الزلزال الذي هد و حطم أحلام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ولاسيما ونحن ندري من إنه وخلال عام 2014، تمادى هذا النظام کثيرا في تصريحاته”الصلفة” من إنهم قد استطاعوا من الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط من جهة وإلى باب المندب من جهة أخرى و يومها أغدقوا لقب حاکم العراق و سوريا و لبنان على قاسم سليماني. لکن الذي جرى في عامي 2015 و 2016، حيث شهدت أحداث و تطورات تراجع فيها الدور الايراني بقوة في العراق و سوريا و اليمن وقد کانت هزيمة خان طومان مسك ختامها ولاسيما عندما إعترفت طهران بعظمة لسانها بالهزيمة.

اليوم، وبعد کل الهزائم و الانکسارات و التراجعات المختلفة للدور الايراني في المنطقة، وخصوصا بعد هزيمة خان طومان، تسعى طهران للتغطية على کل ذلك ولاسيما على فضيحة خان طومان، فقد نقلت الانباء خبر تواجد قاسم سليماني فجأة في المواجهات الدائرة في الفلوجة و الاشارة الى إنه إجتمع بقادة الميليشيات الشيعية من أجل إدارة المعارك هناك، والذي يبدو واضحا إن هذا الظهور المفاجئ لسليماني في الفلوجة هو من أجل الاستفادة من الذي يجري هناك والسعي من أجل توظيفه و إستخدامه لرفع المعنويات المنهارة للقوات الايرانية في سوريا، لکن المشکلة لاتتعلق بمعنويات تلك القوات وانما بحقانية قضية الثورة السورية و بطلان التدخل الايراني، وإن لاشئ بإمکانه أن يغير من المعادلة في سوريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: