الأربعاء , أغسطس 4 2021

حسن هيكل يكتب ….وداعا ايها الاستاذ

كنت وفيا صادقا لمصر لا لجمال عبد الناصر مؤرخا بالوثائق كشفت الزيف و خداع اعداء الوطن العربي .
كنت اقوي من كل الاحزاب كانت كلماتك اقوي من كل الصحف كانت تحليلاتك اقوي من انظمه عربيه هانت فخانت الامانه و جماعات خانت و حملت الامانه فكشفتها بصدقك ووعيك و حكمتك و ثقافتك .
كنت وفيا لثوره 23 يوليو وقائدها و حاول الجميع ان يذبحوك حيا و يذبحوا عبد الناصر ميتا فكانت كتاباتك اقوي من زيفهم و ملايينهم اخرستهم حين وثقت لعهد الملكيه و فساد الملك و حاشيته و كانت الجيوش و العروش و حرب 56 بكتاباتك عن ملفات السويس و كيف حولت مصر دولاا عظمي و امبراطوريات الي دول من الدرجه الثانيه و الدرجه الثالثه فزالت امبراطوريه كانت تظن ان لن تغيب عنها الشمس
غابت شمسك ايها الاستاذ لكن اشرقت شموس الحريه و الاشتراكيه و الوحده و انت تؤرخ بالوثائق محاضر مباحثات الوحده
كنت دائما تري مع رفيق نضالك القائد جمال عبد الناصر ان الوحده العربيه لا تكون بالدماء و انما بالوحده العربيه الشامله وحده قوي الشعب العامله وحده المصالح و التاريخ و الارض و اللغه و الثقافه العربيه الاسلاميه
حين تامر الاستعمار في 67 كان الصمود و كانت اللاءات الثلاث لا صلح لا تفاوض لا اعتراف باسرائيل و اعيد بناء الجيش و كانت انتصارات شدوان و راس العش و اغراق ايلات كانت حرب الاستنزاف العظيمه و بناء حائط الصواريخ و كنت صامدا مع الرجال العظام احمل سلامنا للرجال العظام الشهيد عبد المنعم رياض و محمد فوزي و محمد علي فهمي و امامهم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر و جاءت كتبك الانفجار التي فكت طلاسم حرب 67 و كشفت حجم التامر الرجعي و الدولي علي مصر و كيف ان هناك من يرغب من العرب و الصهاينه ان تبقي مصر مهزومه رغم نصر 73 اردوها مهزومه تتجرع مراره الهزيمه فلا تجرؤ ان تخرج الي محيطها الاقليمي ابدا عارضت السادات شامخا و خرجت من الاهرام و انت علي مشارف الخمسين من العمر و كتبت و عارضت سياسه الانفتاح واتفاقيه السلام و كامب دافيد و كان كتابك خريف الغضب كاشفا لعهد السادات و كشفت جاسوسيه مصطفي امين و خداع البسطاء اطلقت مدافع ايات الله و ثوره ايران و اظهرت لنا ماذا جري في الاتحاد السوفيتي و علاقاتنا مع روسيا و كيف اسهم العرب في اسقاط الاتحاد السوفيتي و كيف ندمر انفسنا .. عارضت مبارك فمنعت من الظهور في كل وسائل الاعلام و منعت من الكتابه في الصحف سنوات طويله حتي اذا ما كتبت في اخبار اليوم في عهد ابراهيم سعده حتي منعت علي الفور و شاءت اراده الله ان تظهر قبل وفاتك علي الفضائيات و تري من منعوك و الشعب يطيح بهم تحت اقدامه و تبقي شامخا علي عهدك وفيا انه عهد الوطن
ترحل الي دار الحق ليكن لنا هناك اهل و احبه و اصدقاء اوفياء قطعا سنلتقي
وداعا ايها الانسان الاستاذ المعلم المثقف الخلوق الصادق الحبيب الي قلوبنا
وداعا ايها الرجل الشامخ الثابت علي مبادئه في زمن عز فيه الرجال
وداعا : بصراحه … ان العين لتدمع و ان القلب ليخشع و انا لفراقك لمحزونون
وداعا محمد حسنين هيكل ..الي ان نلتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: