حسن هيكل يكتب ….وداعا ايها الاستاذ

كنت وفيا صادقا لمصر لا لجمال عبد الناصر مؤرخا بالوثائق كشفت الزيف و خداع اعداء الوطن العربي .
كنت اقوي من كل الاحزاب كانت كلماتك اقوي من كل الصحف كانت تحليلاتك اقوي من انظمه عربيه هانت فخانت الامانه و جماعات خانت و حملت الامانه فكشفتها بصدقك ووعيك و حكمتك و ثقافتك .
كنت وفيا لثوره 23 يوليو وقائدها و حاول الجميع ان يذبحوك حيا و يذبحوا عبد الناصر ميتا فكانت كتاباتك اقوي من زيفهم و ملايينهم اخرستهم حين وثقت لعهد الملكيه و فساد الملك و حاشيته و كانت الجيوش و العروش و حرب 56 بكتاباتك عن ملفات السويس و كيف حولت مصر دولاا عظمي و امبراطوريات الي دول من الدرجه الثانيه و الدرجه الثالثه فزالت امبراطوريه كانت تظن ان لن تغيب عنها الشمس
غابت شمسك ايها الاستاذ لكن اشرقت شموس الحريه و الاشتراكيه و الوحده و انت تؤرخ بالوثائق محاضر مباحثات الوحده
كنت دائما تري مع رفيق نضالك القائد جمال عبد الناصر ان الوحده العربيه لا تكون بالدماء و انما بالوحده العربيه الشامله وحده قوي الشعب العامله وحده المصالح و التاريخ و الارض و اللغه و الثقافه العربيه الاسلاميه
حين تامر الاستعمار في 67 كان الصمود و كانت اللاءات الثلاث لا صلح لا تفاوض لا اعتراف باسرائيل و اعيد بناء الجيش و كانت انتصارات شدوان و راس العش و اغراق ايلات كانت حرب الاستنزاف العظيمه و بناء حائط الصواريخ و كنت صامدا مع الرجال العظام احمل سلامنا للرجال العظام الشهيد عبد المنعم رياض و محمد فوزي و محمد علي فهمي و امامهم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر و جاءت كتبك الانفجار التي فكت طلاسم حرب 67 و كشفت حجم التامر الرجعي و الدولي علي مصر و كيف ان هناك من يرغب من العرب و الصهاينه ان تبقي مصر مهزومه رغم نصر 73 اردوها مهزومه تتجرع مراره الهزيمه فلا تجرؤ ان تخرج الي محيطها الاقليمي ابدا عارضت السادات شامخا و خرجت من الاهرام و انت علي مشارف الخمسين من العمر و كتبت و عارضت سياسه الانفتاح واتفاقيه السلام و كامب دافيد و كان كتابك خريف الغضب كاشفا لعهد السادات و كشفت جاسوسيه مصطفي امين و خداع البسطاء اطلقت مدافع ايات الله و ثوره ايران و اظهرت لنا ماذا جري في الاتحاد السوفيتي و علاقاتنا مع روسيا و كيف اسهم العرب في اسقاط الاتحاد السوفيتي و كيف ندمر انفسنا .. عارضت مبارك فمنعت من الظهور في كل وسائل الاعلام و منعت من الكتابه في الصحف سنوات طويله حتي اذا ما كتبت في اخبار اليوم في عهد ابراهيم سعده حتي منعت علي الفور و شاءت اراده الله ان تظهر قبل وفاتك علي الفضائيات و تري من منعوك و الشعب يطيح بهم تحت اقدامه و تبقي شامخا علي عهدك وفيا انه عهد الوطن
ترحل الي دار الحق ليكن لنا هناك اهل و احبه و اصدقاء اوفياء قطعا سنلتقي
وداعا ايها الانسان الاستاذ المعلم المثقف الخلوق الصادق الحبيب الي قلوبنا
وداعا ايها الرجل الشامخ الثابت علي مبادئه في زمن عز فيه الرجال
وداعا : بصراحه … ان العين لتدمع و ان القلب ليخشع و انا لفراقك لمحزونون
وداعا محمد حسنين هيكل ..الي ان نلتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: