رؤى ومقالات

السيد الزرقاني يكتب ….عندما تكون الأرض العربية مجالا للصراع الدولي

"دوافع الصراع "(1-3)

– يري المحللون أن الأرض السورية خاصة والعربية عامة أصبحت مجالا حيويا للصراع الدولي والعالي وان خريطة العالم السياسية سوف تشهد تغيرات دولية وإقليمية في السنوات القادمة  علي اثر هذا الصراع العالمي بين قوي متجانسة او غير متجانسة ثقافيا أو حتي حضاريا  ولكن لماذا أصبحت الأرض العربية هي المجال الحيوي لهذا الصراع ؟؟

 للاجابه علي هذا  علينا تدارك بعض الحقائق الهامة التي يجب الأخذ بها في الاعتبار عند التصدي لهذا الأمر وأولها هو تلك المكانة الإستراتيجية  المكانية والحضارية والاقتصادية لتلك المنطقة ،فهي تمتلك اكبر احتياطي عالمي لمصادر الطاقة المختلفة والمتنوعة   تلبي احتياجات الأجيال القادمة في نطاق التقدم التكنولوجي والتقني المتوقع في الفترات القادمة ،أما ثاني تلك الحقائق هو وجود تلك المنافذ الملاحية التي تحتاج إليها كل القوي العالمية لتحقيق أهدافها السياسية والاستراتيجة والاقتصادية ” مضيق هرمز – مضيق باب المندب – قناة السويس- مضيق جبل طارق ” وذادت أهمية تلك المنافذ البحرية بعد طرح الصين الشعبية فكرة إعادة تشغيل طريق الحرير البحري للربط الاقتصادي بين قارات العالم القديم مما يخلق  حالة من النشاط الاقتصادي  الصناعي والتجاري بين دول متباينة اقتصادية ويساعد علي انتقال  للتقنيات الحديثة  إلي الدول التي يمر بها هذا الطريق خاصة الأرض العربية  وخصوصا ” مصر ”  التي عادت إلي سابق عهدها الريادي في وقت قياسي ربما كانت كل القوي الغربية تستبعد تلك العودة وبتلك القوة  رغم ما يحاك بها في كل المجالات الداخلية والخارجية ،  وثالث تلك الحقائق الهامة هو الانقسامات العربية علي أعطت الفرصة لكل الطامعين في التغلغل السياسي تارة والاقتصادي تارة أخري حيث نجحت كل القوي الاستعمارية  في أواخر القرن التاسع عشر من خلق كيانات أسرية ذات أطماع في الحكم وألهتها بعروش وهمية  وخلقت لها عدوا  استراتيجي في مجالها الحيوي لتظل للأبد في هذا الصراع والخوف  ولذالك تلعب كل القوي الخارجية متفقة أو منفردة علي استثمار تلك الخلافات   والاختلافات وان لم تجدها تخلقها بشتي الصور تحقيقا لأهدافها التي رسمتها مسبقا  ، وتعمل كل القوي المتصارعة علي وئد أي مشروع عربي يمكن ان تتوحد من خلاله الأمة العربية واعتقد ماحدث في مشروع القوة العسكرية العربية التي طرحته مصر في بداية تولي ” السيسي ” الحكم وقدمه في اجتماع القمة العربية واخذ موافقة عربية والبدء في التنفيذ  والتحضر   للإعداد لتلك القوي من جميع الاتجاهات    هو خير مثال للتدخل الغربي في الشئون العربية وتم وئد  الفكرة بأيد عربية تبحث عن زعامة زائفة غير جاهزة لها لا سياسيا ولا حضاريا وإنما أصبحت خنجرا في ظهر الأمة العربية بل ويد طيعة للقوي الخارجية  لضرب أي رؤى عربية ايجابية ،رغم ما تقوم به مصر في اتجاه التوحد الداخلي “داخل ألدوله ” أو خارجي علي مستوي الأمة العربية ، إلأ أن المر مازال خطير جدا لسرعة وتيرة التحرك الغربي والشرقي تجاه القضايا العربية في ظل تراجع وانقسام الصف العربي وما نراه علي الأرض السورية والعراقية واليمنية من تصارع دولي بمختلف الأيدلوجيات والرؤى السياسية ماهو إلا جزء من هذا المجال الحيوي لتحرك تلك القوي لتحقيق مآرب خاصة أنية او مستقبلية سواء كانت تلك المصالح مباشرة او غير مباشرة ،علي المدى القريب أو حتي المدى البعيد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى