ثقافة وفنون

صلاة أخيرة….شعر ريمان هاني

يتحرر الجسد صاعداً في عنفوان
بجناحيّ طيرٍ
شامخٍ لا تنحني هامته
عاشقاً
للعُشبِ ،
للدحنون ،
للأرض الصادقة
يحلق فوق أرواحنا
المتهالكة في خنوع الموت
في
دوائرٍ
متتالية
شفيفة
تشهق الأبصار الرمادية
نحوه في تأني
هل تقوم قيامتة
أم قيامتهم ؟

على جدار لوحتي الخرساء
شق القلب نبضه
المُدجج بسلاح
الحق
وهبط في سرعة الضوء
على
مِحْرابِ قريته
في نية الصلاة الأخيرة
علقوا صوره القديمة وهو باسمٌ
وضحكته الأخيرة كانت واعدة
لتُشعل
أوراق الأرض الندية
بنار بنفسجية
كأنها برداً وسلاماً
تشبه قبلات وداعنا

يعود
بجناحٍ واحِدٍ
يرفرف بعزيمة الحياة
مُجرداً من الألم
قابضٌ على وطنه
كريشة رسّام يخلط ألوانه الدامية
المُملة
ليرسم فجرا ينهض منه
بكبرياء
وبدون ألم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى