الثلاثاء , يناير 19 2021

انقسام بين اللوبي الإسرائيلي في أمريكا حول دعم «الدولتين»

 

 برز انقسام حاد بين أعضاء منظمات اللوبي الإسرائيلي في واشنطن حول إقتراح دعم حل الدولتين في إسرائيل والضفة الغربية، خاصة ان العادة جرت ان تضع هذه المنظمات اقتراحات للمرشحين الرئاسيين الجمهوري والديمقرطي حول السياسة تجاه إسرائيل التي يتبناها المرشحان بدون نقاش او تعديل.
وطرح أمس منتدى سياسة إسرائيل المعروف اختصارا بـ « IPF» الذي تأسس في التسعينيات بتشجيع من اسحاق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي اغتيل بسبب توقيعه اتفاق اوسلو عام 1993، اقتراحات بأن تقوم إسرائيل بخطوات على الأرض للتحضير لقيام الدولة الفلسطينية حتى يتحقق الأمن لإسرائيل.
ومن الخطوات التي طرحها المنتدى إعادة توطين المستوطنين في الضفة الغربية ونقلهم إلى داخل إسرائيل وإعطاء السيادة للفلسطينيين على الأحياء التي يقطنها الفلسطينيون في القدس الشرقية.
هذه الاقتراحات تعتبر تحديا لسياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيأمين نتنياهو الذي يترأس حاليا أكثر حكومة متطرفة يمينية في تاريخ إسرائيل.
كما تدعو الاقتراحات الرئيس الأمريكي الجديد لبدء المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين فور انتخابه، وهذا أمر يعارضه نتنياهو بشده لأنه يعتبر أن أي ضغط على إسرائيل للتفاوض أمر غير بناء.وجرى طرح هذه الاقتراحات في مؤتمر عقد في مركز الأمن الأمريكي الجديد وهي منظمة أكاديمية معروفة في واشنطن. وتقول الوثيقة التي تقع في 67 صفحة وتعرف بخطة قادة إسرائيل الأمنية إن على إسرائيل أخذ زمام المبادرة لتحديد مصيرها ومستقبلها، وإنه لايوجد حل عسكري للنزاع والإرهاب.
يذكر ان الملياردير اليهودي الأمريكي مالك الكازينوهات شيلدون اديلسون الذي أعلن دعمه لدونالد ترامب بـ 100 مليون دولار يعتبر قيام دولة فلسطين الخطوة الأولى لتدمير إسرائيل والشعب اليهودي. حتى أنه انسحب من لجنة العلاقات العامة الإسرائيلية الأمريكية والمعروفة اختصارا بـ»ايباك» في 2007 عندما علم انها تدعم ضمنيا المبادرة السلمية التي قدمها رئيس الوزرراء الإسرائيلي آنذاك ايهود اولمرت.بينما قال دونالد ترامب أثناء حملته الانتخابية الأولية إنه متلهف ليرى ما إذا كان باستطاعته تحقيق حل الدولتين. ولكن جرى إلغاء زيارته لإسرائيل بعد هذه التصريحات. ويقول أعضاء في المنتدى لسياسة إسرائيل إنهم سيلتقون قريبا مع المرشح الجمهوري المفترض ترامب لإقناعه باقتراحاتهم لدعم حل الدولتين.
وجدير بالذكر ان منظمة «الإيباك» التي تعتبر أقوى منظمات اللوبي الإسرائيلي في أمريكا في برنامجها الأخير تدعم مباحثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين ولكنها لا تتبنى فرض حل الدولتين على رئيس الوزراء الإسرائيلي. بينما قامت منظمة جي ستريت اليهودية اليسارية الأمريكية بتبني حل الدولتين منذ تأسيسها في 2008 مما أفقدها الدعم في الساحة اليهودية الأمريكية مع أن الرئيس اوباما قام بإلقاء خطاب في مؤتمرها العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: