الجمعة , مايو 14 2021

محمد محمود عيسي يكتب ….في مصر الصراع ما زال مستمرا

لا يوجد تفسير منطقي لحالة التخبط والارتباك التي تسود الدولة المصرية الآن إلا أنها محصلة للصراع الذي يدور بين النظام القديم ممثلا في رجال مبارك والنظام الجديد الذي يحكم مصر الآن بقيادة الرئيس السيسي و ما زال هذا الصراع مستمرا ولم يهدأ بعد ويدخل في جولات وصراعات أكثرها في الخفاء والقليل منها يخرج إلى العلن والذي يخرج إلى العلن يخرج في صورة إحراج للدولة المصرية وقيادتها وبيان ضعفها أمام بعض القضايا والأمور التي يكون الغرض من افتعالها و إعلانها للرأي العام هو إحراج الرئيس ونظام حكمه وكشف ضعف وهشاشة الدولة وإذا تأملنا مفردات هذا الصراع وما تعكسه من نقاط القوة والضعف لدى كل طرف من الأطراف نجد أن رجال مبارك مازالت سيطرتهم وقوتهم ويدهم الطولى في وزارة الداخلية وهذا يعود لمدى قوة وسطوة حبيب العادلي ورجاله ومدى سيطرتهم على كل قواعد اللعبة في وزارة الداخلية حتى اليوم وتحريكهم لرجالهم في أي وقت بداية من أمناء الشرطة حتى بعض لواءات الداخلية الذين يمتلكون بعض الأوراق التي يستغلونها لمصلحة رجال ونظام مبارك فيما إذا طلب منهم ذلك وعلى ذلك فيظل الصراع على السيطرة على وزارة الداخلية وإصلاحها وتطهيرها من رجال حبيب العادلي هو خطوة الإصلاح الأولى والمهمة في مصر ونقطة قوة مهمة وحاسمة للنظام الجديد ولرجال الرئيس ولكن على ما يبدو أن رجال مبارك قد فطنوا لذلك وبالتالي يحكمون سيطرتهم وقوتهم على وزارة الداخلية ومازال الصراع مستمرا أما عن وزارة الدفاع فهي بكل قوتها ورجالها حتى الآن مع الرئيس السيسي وهي التي تسانده وتدعمه وتحميه وتوفر له كل عوامل الاستمراية والنجاح في إدارة الدولة مع إتفاق غير معلن بعدم المساس بمبارك وبعض رجاله الأقوياء الذين وفر لهم الحماية والدعم واستمراية أعمالهم ومشروعاتهم الاقتصادية الكبيرة وحين يأتي الدور على الإعلام فلا يجب أن ننسى دور وتاريخ رجل مبارك القوي صفوت الشريف ومدى سطوته ونفوذه وسيطرته على الإعلام الحكومي في مصر خلال سنوات وجوده في منظومة حكم مبارك والتي امتد وتواصل مع رجاله حتى اليوم ومابقي من الإعلام الخاص يخضع لرجال الأعمال الذين يوظفونه لمصلحة الصراع الذي يدور بين أجنحة الحكم في مصر هذه رؤية مختصرة لأهم ثلاثة أماكن يتم فيها الصراع بين رجال مبارك وبين الدولة الجديدة في مصر والتي تعد بمثابة ملعب الكل يحاول أن يسيطر على مقاليد القوة والفوز فيه ويحقق أكبر مكاسب ممكنة ولكن هذا الصراع رغم قوته وشدته يؤثر بالسلب على كل صور الحياة في مصر بداية من صورة مصر أمام العالم الخارجي وصولا إلى تأثر وضعف الخدمات التي تقدم للمواطن وهو الضحية الأولى والأهم لهذا الصراع الذي يبدو أنه لن ينتهي في القريب العاجل وعلى ذلك فكل محاولات حسم الصراع لصالح النظام الجديد في مصر لم تقدم النتائج المرجوة منها لأن رجال مبارك مازالوا يحكمون سيطرتهم على الكثير من الأمور والمصالح ومقاليد الحكم ونتيجة لطول وشدة هذا الصراع لم يبق أمام نظام الحكم الجديد في مصر إلا أن يحسم هذا الصراع لصالحه مهما كانت النتائج ومهما تكبد من خسائر إعلامية واقتصادية من طرف المعسكر الآخر ما يدفع إلى الإسراع في ذلك حالة الضعف والتفكك التي يريد أنصار ورجال مبارك أن يجروا البلد إليها وهي مرحلة شديدة الخطورة و نتائجها المدمرة ستنعكس على مصر داخليا وخارجيا ولكن السؤال الذي يفرض نفسه دائما متى يحين وقت حسم صراعات الحكم والمال والسياسة في مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: