الإثنين , يناير 18 2021

ندي عادله تكتب …..الإنسان ولا سواه

 

هو الحقيقة الكبرى ولا شيء غيره وبناء العملية الثقافية في ذاته لتكوينه تلعب دورا مهما ورائدا في التنشئة العقائدية والسلوكية , ومن ثم في تقدم المجتمع , ووزارة الثقافة طرحت منذ الأزل أفكارا نظرية خلابة كالثقافة للجميع والثقافة لخدمة المجتمع والثقافة أعلى مكاسب الإنسانية ولكن: 
إذا كانت الثقافة من هذا المنظور ولها وزارة وحقيبة وخلقت لتطوير الوجدان العربي وهي خير وسيلة وأداة للوعي والمعرفة وبناء الإنسان الحضاري أتسائل معكم هل شاهدتم منطلقاتها ونتائجها في عقل الإنسان المحلي وتفكيره ؟ هل رسمت صورة حقيقية للتفاعل مع الحدث السوري بكل معطياته الحربية هل كانت فعلا ايجابيا أم ناقصا في الاستجابة لضرورات هذا الزمان الدموي ؟
المدراء كانت ولا زالت تشغلهم قضية الكم في تعداد الاجتماعات وليس الكيف المعرفي وما حقق من نتائج وحضور … يخاطبون الوزارة كما تريد هي لا كما هو موجود على أرض الواقع ويرسلون التقارير باجتماعات القيادات السياسية والأهلية على إنها فعل ثقافي ونشاط معرفي للجمهور حتى تحولت المراكز إلى منابر للمسئولين والخطابات السياسية العقيمة ودائما وآبدا الإدارة لمدير مدرسة يحلم بدائرة يرتادها المسئول عل وعسى أن يقفز منها إلى مركز فيه وجاهة اكبر ومكاسب مادية أعلى …
ما يقلقني أن تتحول وزارة الثقافة إلى وزارة تموين فاشلة والى وزارة اقتصاد مهلهلة كالليرة السورية والى وزارة إعلام لأبطال الشاشة والى وزارة كهرباء دون بصر وبصيرة والى وزارة ري غير مروية وقاحلة كصحراء نعم الثقافة هي الحاجة العليا للبشرية ولكن بوجود المختصين والأكفاء مع تدريب وإنشاء كوادر فنية داعمة لا أن تكون بيوت للعاطلين عن العمل وتابعه لأمزجة بعض المدراء من خارج السرب الثقافي والذين تضعهم القيادة السياسية لتسيير دوام الموظفين العاطلين عن العمل واتحدي أي مواطن يقول لي أن أي وزير ثقافة يتابع مايحصل من هموم ومشاكل في مديريات الثقافة , وتحية إلى البيوت التي لا تحوي في أثاثها إلا على الكتب والمطبوعات لأنني تيقنت أن المثقف والشاعر والعالم هو ابن أبيه وأمه وابن بيئته لا ابن هذه الشوارع والمؤسسات مع أسفي الشديد لبطلان مفعولها الدوائي وانتهاء مدتها فشلا , وتحية إلى المجتمع الأهلي بسلمية والذي فجر طاقاته في جمعية أصدقاء سلمية وجمعية العاديات وتحية إلى الفيس بوك وصفحة التواصل الاجتماعي التي عرفتني على المبدعين والشعراء العرب بوجود آلاف المراكز الثقافية المغيبة من بعض المدراء والتي لم تقدم ما قدمه مارك الفيس بوك المتواضع بكل شيء , وعذرا وزارة الثقافة فاقد الشيء لا يعطيه أتمنى إعادة النظر بالخطط الثقافية وبعض المدراء وليس كلهم في بناء وتفعيل هذه الصروح التي تعمل بالواسطة والمحسوبية حتى الآن 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: